
أكد الفريق ركن عبد الرحمن الصادق المهدي أنه لا يزال عضواً في حزب الأمة القومي، رغم استقالته السابقة من مناصبه التنظيمية داخل الحزب، مشدداً على أن انتهاء خدمته بالقوات المسلحة يمنحه الحق الكامل في العودة لممارسة العمل السياسي والحزبي.
وقال المهدي، في بيان صدر الثلاثاء، إن استقالته السابقة كانت من المناصب التنظيمية بالحزب فقط، بسبب التحاقه بالقوات المسلحة التي يحظر قانونها العمل الحزبي، نافياً سقوط عضويته بالحزب. وأضاف أن محاولة سحب عضويته خلال اجتماع الهيئة المركزية عام 2012 فشلت، مشيراً إلى أن الإمام الراحل الصادق المهدي دافع حينها عن استمراره عضواً بالحزب.
وجاء بيان عبد الرحمن الصادق رداً على تصريح صادر عن الأمانة العامة للحزب طالبه بعدم التدخل في شؤونه الداخلية، عقب ظهوره الأخير في مقابلة تلفزيونية بقناة “الحدث”.
واتهم المهدي بعض قيادات الصف الأول داخل الحزب باتخاذ مواقف، عقب اندلاع حرب 15 أبريل، قال إنها تتعارض مع مبادئ الحزب وأهدافه الأساسية المنصوص عليها في الدستور.
وانتقد الرئيس المكلف السابق للحزب بسبب انضمامه إلى حكومة “تأسيس”، معتبراً أنها “تسعى لتفتيت البلاد”، كما اتهمها بمساندة “مليشيا عسكرية” ارتكبت انتهاكات واسعة بحق المساليت وسكان الفاشر والجزيرة ومناطق أخرى، على حد تعبيره.
وأضاف أن بعض القيادات التحقت بتحالف “تقدم”، الذي قال إنه تبنى رؤية منحازة لصالح الدعم السريع في الحرب، معتبراً أن تلك المواقف أضعفت موقف الحزب الموحد وأفقدته الحياد.
وأكد المهدي أن ما وصفه بـ”الانحراف” داخل الحزب يفرض واقعاً جديداً يستوجب التصدي لما سماه “عملية تصحيح” تعيد المؤسسية للحزب، مشيراً إلى أن قيادات الحزب الحالية كانت أول من خرق تلك المؤسسية.
وقال إن حزب الأمة القومي قبل رحيل الإمام الصادق المهدي كان “حزب مؤسسات”، لكن بعد وفاته تم، بحسب وصفه، تقزيم دور المؤسسات وإبعاد الحزب عن مساره التاريخي ومبادئه الأساسية.
ودعا المهدي إلى عقد المؤتمر العام الثامن للحزب بصورة مؤسسية وديمقراطية، مؤكداً أن قواعد الحزب المتأثرة بالحرب والانتهاكات الحالية تطالب بإصلاح المؤسسة العسكرية وفق الميثاق العسكري للحزب، وليس عبر ما وصفها بوثائق تتبنى رؤية الدعم السريع.
كما انتقد الأمانة العامة للحزب، معتبراً أنها حاولت تحويل الخلاف إلى “قضية شخصية”، بدلاً من مراجعة مواقفها السياسية والعودة إلى البلاد للاطلاع على أوضاع المواطنين والعمل على تحسينها.











