الوقود يربك الشارع السوداني.. زيادات حادة وعودة الصفوف في الخرطوم
عادت أزمة الوقود لتفرض نفسها بقوة في عدد من المدن السودانية، بعد زيادات متسارعة في الأسعار رافقتها صفوف طويلة أمام محطات الخدمة، بينما اختفت أسطوانات الغاز من كثير من المحال، في مشهد أعاد المخاوف من اتساع الأزمة خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مصادر لـ الراي السوداني، تأثرت الأسواق المحلية بالتوترات الجارية في الشرق الأوسط، والتي انعكست على إمدادات النفط، لتظهر تداعياتها سريعاً في حركة الوقود والغاز داخل السودان.
في ولاية كسلا، ارتفع سعر لتر الوقود إلى 5 آلاف جنيه، فيما بلغ سعر جالون البنزين 22,500 جنيه. أما في ولاية نهر النيل، فقد تم رفع سعر لتر البنزين إلى 4 آلاف جنيه، وسط توقعات بمزيد من الزيادات إذا استمرت الأزمة الإقليمية.
وفي مدينة بورتسودان، تدخل الأمن الاقتصادي لتنظيم عمل الطلمبات بعد حالة من الارتباك صاحبت عمليات التوزيع، مع تصاعد شكاوى من تسرب الوقود إلى السوق السوداء عبر التعبئة في أوعية خارجية وإعادة بيعه بأسعار أعلى.
الأزمة امتدت أيضاً إلى غاز الطهي، حيث سجلت الأسعار قفزات متتالية خلال فترة قصيرة. فبعد أن كانت الأسطوانة تُباع بنحو 65 ألف جنيه، ارتفع السعر إلى 70 ألفاً ثم 80 ألفاً، قبل أن يصل في بعض الحالات إلى 90 ألف جنيه دون احتساب تكلفة الترحيل.
ومع عودة الصفوف في الخرطوم ومدن أخرى، تتزايد المخاوف من تأثيرات أوسع على النقل وحركة الأسواق وتكاليف المعيشة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بفرض رقابة صارمة على عمليات التوزيع ومنع استغلال الأزمة في المضاربات.






