أثار حديثٌ منسوب لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي” عن الاستعانة بعناصر كولومبية لتشغيل الطائرات المسيّرة موجة سجال واسعة في السودان، بين من اعتبره إقرارًا بتدخلٍ أجنبي، ومن قال إن الرجل نفى أصل الاتهام خلال ظهوره الأخير في أوغندا.
وفي ردٍّ لافت، وصف قائد قوات العمل الخاص بمحور سنار فتح العليم الشوبلي ما جرى بأنه “إقرار لا يُتعامل معه كتصريح عابر”، معتبرًا أن الحديث يمثل “وثيقة إدانة مكتملة” ويُظهر، حسب تعبيره، أن ما حدث خلال السنوات الماضية “مؤامرة دولية” ضد السودان وسيادته.
وبحسب تغطية الجزيرة نت لزيارة حميدتي إلى عنتيبي وكمبالا، فقد أدلى بتصريحات حول مسار الحرب والمسيرات، وتضمن حديثه نفي مزاعم وجود “مرتزقة من كولومبيا” ضمن قواته، ما زاد الانقسام حول مضمون التسجيلات المتداولة وتفسيرها.
ويأتي الجدل في وقت تتوسع فيه تقارير دولية عن حضور مقاتلين كولومبيين في الحرب السودانية، إذ عرض تحقيق صحفي منقول عن وكالة فرانس برس مسارات تجنيد ونقل لعسكريين سابقين من كولومبيا إلى جبهات القتال، مع الإشارة إلى أدوار مرتبطة بالتقنيات القتالية، بينها ملفات المسيّرات.
وفي السياق نفسه، أعلنت الولايات المتحدة سابقًا فرض عقوبات على شبكة قالت إنها تجند عسكريين كولومبيين سابقين لتدريب مقاتلين للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع، ضمن ما وصفته واشنطن بدعمٍ خارجي يغذي النزاع.











