
أفادت مصادر مطلعة أن المستشار محمد مجدي، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في السودان، أجرى زيارة رسمية إلى ولاية الخرطوم لتفقد الأضرار الجسيمة التي لحقت بمباني القنصلية والسفارة المصرية، في خطوة تعكس تحركات عملية لإعادة تفعيل العمل القنصلي وعودة البعثة المصرية إلى العاصمة السودانية.
ووفق معلومات حصلت عليها” الراي السوداني ” ، تُعد هذه الزيارة الأولى لمسؤول دبلوماسي مصري بهذا المستوى منذ استعادة السيطرة على الخرطوم، حيث كشفت المعاينة الميدانية عن دمار واسع طال منشآت دبلوماسية تاريخية، بعد تعرضها لاستهداف مباشر من قبل المليشيات خلال الأحداث الأخيرة.
وأظهرت مقاطع مصورة، جرى تداولها في نطاق محدود، حجم الأضرار التي أصابت المباني التابعة للبعثة المصرية، بما في ذلك مرافق خدمية ومكاتب تمثل رمزية خاصة في مسار العلاقات المصرية السودانية، ما يضع ملف إعادة الإعمار الدبلوماسي على رأس الأولويات خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الزيارة، أكد المستشار محمد مجدي – بحسب مصادر حضرت اللقاءات – أن القاهرة تولي اهتمامًا بالغًا باستقرار السودان، مشددًا على أن العلاقات الثنائية تشهد زخمًا إيجابيًا، وأن هناك توجهًا لتعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي بين البلدين، بالتوازي مع عودة العمل الدبلوماسي تدريجيًا إلى الخرطوم.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن إعادة تأهيل مقار البعثة المصرية قد تمثل مؤشرًا مهمًا لعودة البعثات الدبلوماسية الأجنبية، في ظل تحسن نسبي للأوضاع الأمنية، ما يعزز فرص الاستثمار، وإعادة الإعمار، واستئناف الخدمات القنصلية للمواطنين، وهي ملفات تحظى باهتمام إقليمي ودولي متزايد.











