
أفادت مصادر مطلعة أن وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي أصدرت توضيحًا حاسمًا أنهى الجدل الدائر بشأن الوضع القانوني والمالي لمشروع الجزيرة، مؤكدة أن المشروع لا يتبع للحكومة ولا يندرج ضمن المؤسسات أو الهيئات الزراعية الحكومية، ويتمتع باستقلال كامل في إدارته وتمويله.
ووفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني” ، شددت الوزارة في تعميم رسمي على أن مشروع الجزيرة كيان مستقل تمامًا، ولا يخضع ماليًا لوزارة المالية، ولا تتحمل الخزانة العامة أي التزامات تشغيلية أو إدارية تخصه، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية لإعادة تعريف العلاقة بين الدولة والمشروع.
وأوضحت المصادر أن هذا التوضيح يستند بشكل مباشر إلى الإطار القانوني المنظم للمشروع، حيث حسم قانون مشروع الجزيرة لسنة 2005م (تعديل 2014م) مسألة التبعية بشكل صريح، باعتبار المشروع مشروعًا قوميًا اقتصاديًا واجتماعيًا ذا نشاط متنوع، ويتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة إداريًا وماليًا وفنيًا.
وبيّنت ذات المعلومات أن استقلالية المشروع تعني امتلاكه الحق الكامل في إدارة موارده، واتخاذ قراراته التشغيلية والاستثمارية دون الرجوع لأي جهة حكومية، وهو ما يفتح الباب – بحسب خبراء اقتصاد – أمام إعادة هيكلة التمويل، وجذب استثمارات زراعية، وتحسين كفاءة الإنتاج في أحد أكبر المشاريع الزراعية في السودان.
ويرى مراقبون أن التوضيح الرسمي يكتسب أهمية خاصة في ظل الجدل المتصاعد حول تمويل المشروعات القومية، ودور الدولة في دعم القطاع الزراعي، مؤكدين أن المرحلة المقبلة ستكشف تأثير هذا الحسم القانوني على مستقبل مشروع الجزيرة ودوره في الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.


