حافظت أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازي بالسودان، السبت، على مستوياتها المرتفعة دون تغيير يُذكر، مسجلة رابع أيام رمضان استقراراً عند نفس أرقام اليوم السابق.
وبلغ سعر بيع الدولار 3750 جنيهاً مقابل 3665 جنيهاً للشراء، فيما استقر الريال السعودي عند 1000 جنيه للبيع، والجنيه المصري قرب 79.9 جنيهاً، إلى جانب ثبات اليورو والإسترليني وبقية العملات الرئيسية.
فجوة كبيرة مع البنوك
في المقابل، أظهرت بيانات المصارف استمرار الهوة بين السعرين الرسمي وغير الرسمي؛ إذ سجّل بنك الخرطوم نحو 2428 جنيهاً للبيع، بينما بلغ أعلى سعر مصرفي في بنك أمدرمان الوطني قرابة 3375 جنيهاً، فيما تراوحت بقية البنوك بين نحو 2035 و3022 جنيهاً.
وبذلك ظل الدولار في السوق الموازي أعلى من معظم أسعار الجهاز المصرفي بأكثر من ألف جنيه، ما دفع المتعاملين إلى مواصلة الاعتماد على السوق غير الرسمي في التحويلات والتجارة.
استقرار بلا تحسن
تقارير اقتصادية دولية أشارت إلى أن ثبات الأسعار لا يعكس تعافياً اقتصادياً، بل يرتبط بضعف التداول وشح النقد الأجنبي داخل القنوات الرسمية، ما يجعل حركة السوق محدودة لكنها مرتفعة.
كما ربطت التحليلات توسع تأثير السوق الموازي بنشاط تجارة الذهب خارج الإطار الرسمي، باعتباره أحد أبرز مصادر العملات الأجنبية، الأمر الذي يمنح السوق غير الرسمي قدرة أكبر على تثبيت الأسعار مقارنة بالبنوك.
اقتصاد مزدوج
وتشير المؤشرات إلى اقتراب البلاد من نمط “الاقتصاد المزدوج”، حيث يتراجع دور الجهاز المصرفي مقابل توسع التسعير عبر القنوات الموازية، نتيجة انخفاض الاحتياطيات الأجنبية وتراجع التحويلات الرسمية.
ويعني ذلك أن استقرار السعر اليومي لا يعكس تحسناً فعلياً في قيمة الجنيه، بل استمرار الاعتماد على سوق محدود السيولة يتحكم عملياً في تسعير العملة داخل البلاد.









