
أفادت مصادر دبلوماسية بأن السفارة الهندية أعادت اليوم الاثنين فتح أبوابها في الخرطوم ورفع العلم الوطني فوق مقرها، في خطوة تعكس تحولاً ملموساً على مستوى الأمن والاستقرار في العاصمة السودانية.
وقالت المصادر إن الاحتفال الرسمي تضمن تلاوة خطاب الرئيس الهندي أمام الدبلوماسيين والمسؤولين المحليين، في رسالة رمزية تؤكد عودة العمل الدبلوماسي إلى قلب الخرطوم بعد أكثر من عامين على الإخلاء القسري إثر اندلاع المواجهات المسلحة بين الجيش ومليشيا الدعم السريع في أبريل 2023.
ووفق معلومات حصل عليها “الراي السوداني”، فإن الحكومة السودانية كانت قد دعت البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية لاستئناف أعمالها من العاصمة بعد تحسن الوضع الأمني، ما دفع بعض البعثات، وعلى رأسها الهندية، لإعادة تموضعها تدريجياً.
كما أظهرت مقاطع مصورة جهود الأمم المتحدة في إعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك صيانة شبكات الكهرباء وتوفير المحولات الجديدة، إلى جانب متابعة مشاريع “النقد مقابل العمل” لتحسين الشوارع والخدمات العامة.
وتُعتبر الهند شريكاً استراتيجياً للسودان، خصوصاً في قطاع النفط، حيث واصلت سفارتها مؤخراً تقديم منح دراسية للطلاب السودانيين في مجالات التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، في مؤشر على سعي نيودلهي لتعزيز حضورها الأكاديمي والتنموى داخل البلاد.
عودة السفارة الهندية لا تقتصر على كونها خطوة بروتوكولية، بل تعكس اختباراً دبلوماسياً للواقع الأمني في الخرطوم، فيما يترقب العالم الخارجي تقارير مماثلة من باقي البعثات الدولية قبل إعادة تمركزها الكامل داخل العاصمة.



