
أفادت تقارير ميدانية بتصاعد غير مسبوق في حالة الاحتقان داخل صفوف مليشيا الدعم السريع بولاية غرب كردفان، وسط احتجاجات واسعة في مدن المجلد وبابنوسة وأبوزبد، تنديداً بانتهاكات وُصفت بالجسيمة طالت المواطنين خلال الأيام الماضية.
وبحسب مصادر محلية، اندلعت موجة الغضب الشعبي على خلفية عمليات نهب واختطاف وتصفيات جسدية نُفذت داخل الأحياء السكنية، في ظل اتهامات لما يُعرف بـ«الإدارات المدنية» التابعة للواجهة السياسية للمليشيا بالتواطؤ أو الصمت، رغم توثيق الانتهاكات بمقاطع مصورة أظهرت تحول شوارع وساحات عامة إلى مسارح للعنف والفوضى.
وفي تطور لافت، أعلن مقاتلون من مليشيا الدعم السريع ينتمون إلى قبيلة المسيرية تمردهم على قيادة المليشيا، احتجاجاً على ما وصفوه بصمت القيادات السياسية والإدارية تجاه الاعتداءات المتكررة على السكان. وظهر المقاتلون في تسجيلات مصورة وهم يدينون عمليات النهب المنظم وإفراغ المخازن تحت تهديد السلاح.
وأكد المقاتلون عزمهم حماية مدنهم وأهلهم في المجلد وبابنوسة، متوعدين بمواجهة ما أسموها «العصابات الإجرامية» داخل صفوف المليشيا، في مؤشر على تصدع داخلي قد يقود إلى صدام مسلح بين مجموعات محلية وأخرى وافدة.
وتنذر هذه التطورات بدخول غرب كردفان مرحلة بالغة الخطورة، مع اتساع رقعة الغضب الشعبي وتعمق الانقسامات داخل المليشيا، ما يهدد بانفجار أمني واسع في واحدة من أكثر ولايات السودان هشاشة.




