أفادت مصادر مطلعة أن لقاءً رفيع المستوى عُقد في القاهرة وضع أسس تحرك دولي عاجل لاحتواء واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في المنطقة، مع توافق واضح على خطوة فورية قد تغيّر مسار الصراع خلال أيام.
ووفق معلومات حصلت عليها ” الراي السوداني”، ناقش كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، سبل تعزيز السلام والأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد الحرب وتداعياتها المباشرة على المدنيين.
وأكد بولس، في تصريح عبر منصة “إكس”، أن المباحثات كانت بناءة ومثمرة، وأسفرت عن توافق قطعي على ضرورة قبول الأطراف السودانية لهدنة فورية ودون أي شروط مسبقة، باعتبارها المدخل الوحيد لوقف نزيف الدماء وضمان انسياب العمليات الإنسانية في جميع أنحاء السودان.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى تحرك أمريكي عبر مظلة الأمم المتحدة وبالتنسيق الوثيق مع شركاء إقليميين، تتقدمهم مصر، لتكثيف الجهود الدبلوماسية والإنسانية، بهدف تسريع إنهاء معاناة الشعب السوداني واحتواء تداعيات الحرب على الأمن الإقليمي.
وأوضح المستشار الأمريكي أن الأولوية القصوى في المرحلة الحالية تتركز على تقديم المساعدات العاجلة، في ظل تحذيرات دولية من تفاقم المجاعة وتهديدها لملايين المدنيين، لافتًا إلى أن استمرار القتال يعرقل وصول الإغاثة ويزيد من تعقيد المشهد الإنساني.
وتأتي هذه التحركات وسط اتهامات متزايدة بتجاوزات خطيرة طالت مناطق الإنتاج ومخيمات النزوح، ما فاقم أزمة الأمن الغذائي وأعاد ملف السودان إلى صدارة الاهتمام الدولي، مع ترقب واسع لمدى استجابة الأطراف لدعوات التهدئة خلال الفترة المقبلة.







