اخبار السودان

شخص مجهول يخترق مدرسة ثانوية بولاية الجزيرة وينفذ عملية احتيال و يختفي فجأة

في واقعة وُصفت بالغريبة والنوعية، تعرّضت مدرسة ثانوية خاصة بقرية الطلحة ود الطريفي التابعة لمحلية ريفي المدينة عرب بولاية الجزيرة، لعملية احتيال محكمة نفذها شخص مجهول انتحل صفة أستاذ لغة عربية، وتمكّن من البقاء داخل المدرسة لأسبوع كامل قبل أن يفرّ بالأموال والهواتف.

 

أفادت مصادر مطلعة أن الحادثة وقعت في ظل ظروف أمنية معقدة تعيشها بعض مناطق الولاية.

ووفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني”،  فإن الشخص المحتال نجح في كسب ثقة إدارة المدرسة والمعلمين والطلاب عبر أسلوب لبق وخطاب مهني مقنع، ما سمح له بالاندماج الكامل في البيئة التعليمية دون إثارة أي شكوك، إلى أن نفّذ مخططه وغادر المكان بشكل مفاجئ.

 

وأوضحت إدارة المدرسة في بيان رسمي أن المتهم استدرج الطلاب عبر خدعة “المواد الدراسية الرقمية”، مدّعيًا قدرته على تحميل مراجع تعليمية حديثة، حيث جمع هواتف عدد كبير من الطلاب بحجة تحميل المحتوى التعليمي، كما تحصّل على مبالغ مالية من الطلاب ومن خزينة المدرسة بذريعة توفير خدمات تعليمية ومستلزمات دراسية.

 

وأظهرت إفادات لاحقة أن “المعلم المزيّف” كان يستخدم أسماء متعددة ولا يمتلك أي أوراق ثبوتية أو سجل مهني، الأمر الذي سهّل عملية اختفائه بعد الاستيلاء على المقتنيات والأموال، مستغلاً حالة السيولة الأمنية التي تحاول مليشيا الدعم السريع فرضها في بعض مناطق ولاية الجزيرة، بهدف تعطيل العملية التعليمية والاجتماعية.

 

وفي تطور لافت، ناشدت إدارة مدرسة الطلحة ود الطريفي الجهات الأمنية والمواطنين بضرورة الإبلاغ الفوري عن أي شخص يشتبه في انتحاله صفة مهنية دون مستندات رسمية، مؤكدة أن الحادثة تمثل مؤشرًا خطيرًا على تنامي جرائم الاحتيال والانتحال في المناطق الريفية.

 

وشددت الإدارة على أهمية رفع مستوى التدقيق داخل المؤسسات التعليمية، وتكثيف التنسيق المجتمعي لحماية الطلاب، محذّرة من أن مثل هذه الأساليب الاحتيالية تستهدف زعزعة الاستقرار في القرى الآمنة وتستدعي يقظة مضاعفة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها ولاية الجزيرة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى