
أفادت مصادر مطلعة أن لقاءً رفيع المستوى جمع، اليوم الخميس بالخرطوم، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بالرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود، في خطوة تحمل دلالات إنسانية وسيادية لافتة، وسط تصاعد التحديات الصحية التي فرضتها الحرب.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، أكد البرهان خلال اللقاء التزام الدولة بتقديم كل التسهيلات اللازمة لعمل المنظمات الدولية، مشيدًا بالدور المحوري الذي تلعبه منظمة أطباء بلا حدود في دعم النظام الصحي السوداني، لا سيما في ثماني ولايات تواجه أوضاعًا إنسانية معقدة، مع توجيه مباشر برفع مستوى التنسيق المؤسسي لضمان وصول الخدمات الطبية للمتضررين.
حضر اللقاء وزير الصحة الاتحادي د. هيثم محمد إبراهيم، الذي أوضح أن المرحلة الحالية تتطلب تضافرًا عاجلًا للجهود المحلية والدولية لمواجهة الفجوات الدوائية ونقص الإمدادات الطبية، خاصة مع بدء خطط إعادة تأهيل وإعمار المرافق الصحية التي تعرضت — وفق توصيف رسمي — لدمار واسع وممنهج بفعل مليشيا الدعم السريع.
وأشار الوزير إلى أن المباحثات ركزت على توسيع مظلة الخدمات الصحية في المناطق الأكثر هشاشة، مؤكدًا أن الشراكة مع المنظمات الدولية تمثل عنصرًا حاسمًا في تخفيف وطأة الأزمة الصحية، وضمان استمرارية الخدمات المنقذة للحياة، في ظل ضغط متزايد على القطاع الصحي.
من جانبه، وصف الرئيس الدولي لمنظمة أطباء بلا حدود، السيد جافيد عبد المنعم، الاجتماع بأنه “مثمر وبنّاء”، مؤكدًا أن السودان يتصدر أولويات المنظمة على المستوى الدولي. وكشف عن رغبة أكيدة في توسيع نطاق عمليات المنظمة لتشمل جميع ولايات البلاد، بعد ما وصفه بالنجاح الميداني للتجربة الحالية في ثماني ولايات.
وأثنى عبد المنعم على مستوى التعاون والتسهيلات التي تقدمها السلطات السودانية لفرق المنظمة، معتبرًا أن ذلك يسهم بشكل مباشر في تعزيز الاستجابة الإنسانية، وضمان وصول الدعم الطبي إلى الفئات الأكثر تضررًا، في واحدة من أعقد الأزمات الصحية التي يشهدها السودان في تاريخه الحديث.




