أفادت مصادر ميدانية بمقتل فتاة وإصابة عدد من المواطنين، جراء تفجير قنابل يدوية داخل سوقي نيالا الكبير والشعبي، خلال يومي السبت والأحد، في واحدة من أخطر الحوادث الأمنية التي تشهدها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وبحسب شهود عيان تحدثوا لوسائل إعلام محلية، فإن مشاجرة عنيفة اندلعت بين مجموعتين داخل جناح الهواتف بالسوق الشعبي، قبل أن تتطور بشكل خطير باستخدام قنابل يدوية من نوع “قرنيت”، ما أدى إلى سقوط ضحايا وسط حالة من الذعر والهلع بين المتسوقين.
وأكد الشهود أنه جرى إسعاف المصابين ونقلهم إلى مستشفى نيالا التعليمي وعدد من المستوصفات القريبة.
فوضى ونهب أثناء المطاردات
وفي سياق متصل، شهد سوق نيالا الكبير أعمال نهب وفوضى واسعة بالتزامن مع الانفجارات، حيث أقدم ثلاثة مسلحين على سرقة مبلغ مالي كبير من أحد التجار.
وأثناء مطاردة المواطنين لهم، ألقى الجناة قنبلة يدوية لتأمين فرارهم، ما تسبب في إصابات متفاوتة وسط المدنيين، قبل أن يتمكنوا من الهروب إلى جهة مجهولة.
“القرنيت” كسلاح يومي في الأسواق
وتحذر تقارير محلية من تصاعد خطير في استخدام القنابل اليدوية داخل أسواق نيالا، حيث باتت المشاجرات البسيطة تنتهي بتفجيرات دامية، في ظل الانتشار الكثيف للسلاح وغياب الرقابة الأمنية الفاعلة.
ويقول مواطنون إن ظاهرة “القرنيت” تحولت إلى تهديد يومي لحياة المدنيين، خصوصاً في الأسواق الشعبية المكتظة.
ويرى مراقبون أن استمرار هذا الانفلات الأمني ينذر بمزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لحماية الأسواق ونزع السلاح من أيدي المتفلتين والمليشيات، ووضع حد لاستخدام القنابل اليدوية كأداة للنهب وبث الرعب وسط السكان.



