فوجئ آلاف المشتركين في السودان بخصم مباشر من أرصدتهم خلال الساعات الماضية، في خطوة أثارت تساؤلات واسعة حول خلفياتها وتوقيتها، قبل أن تتضح تفاصيلها عبر رسائل نصية رسمية وصلت إلى العملاء.
وأفادت مصادر مطلعة بأن شركة زين للاتصالات بدأت فعليًا في تحصيل رسم دمغة سنوي بقيمة خمسة جنيهات سودانية من جميع مشتركيها، تطبيقًا للوائح القانونية المنظمة لقطاع الاتصالات، وذلك ضمن التزامات ضريبية مفروضة على شركات الهاتف السيار في البلاد.
ووفق معلومات حصل عليها ” الراي السوداني”، فإن الخصم تم بشكل تلقائي من الأرصدة المتاحة، دون الحاجة لأي إجراء من المشتركين، وهو ما يفسر حالة الجدل التي صاحبت العملية فور تنفيذها.
وأكدت الشركة في رسالة نصية وُجهت للعملاء:
“عزيزنا مشترك زين، بموجب قانون رسم الدمغة على الاتصالات، تم خصم مبلغ خمسة جنيهات كضريبة رسم دمغة سنوي”.
وتشير المعطيات إلى أن هذا الإجراء يأتي في إطار التزام الشركات العاملة في قطاع الاتصالات بسداد الرسوم الحكومية الدورية، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية والضريبية التي يشهدها السودان مؤخرًا.
وفي المقابل، يترقب مشتركون ما إذا كانت شركات الاتصالات الأخرى ستشرع في تنفيذ الخصم ذاته، الأمر الذي قد يعكس توجهًا عامًا لتطبيق رسم الدمغة على مستوى القطاع بالكامل، ما يعيد ملف الضرائب على خدمات الاتصالات إلى واجهة النقاش العام من جديد.
يُذكر أن رسوم الدمغة تُعد من المصادر السيادية للإيرادات، وتُفرض سنويًا على عدد من الخدمات، من بينها خدمات الهاتف المحمول والاتصالات الرقمية، وفق القوانين السارية في السودان.



