أفادت مصادر مطلعة بأن سوق الذهب في ولاية سنار شهد تحركًا رقابيًا واسعًا أعاد ملف الثقة والجودة إلى الواجهة، بعد تنفيذ حملة تفتيشية وتوعوية مفاجئة استهدفت محلات عرض وبيع الذهب في ثلاث مدن رئيسية، وسط تشديد غير مسبوق على الالتزام بالمواصفات والأوزان الدقيقة.
ووفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، نفذت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس – فرع ولاية سنار – حملة شملت 35 موقعًا في مدن سنار وسنجة والدندر، حيث خضع الذهب المعروض للفحص الفني للتأكد من مطابقته للمواصفات القياسية السودانية، إلى جانب معايرة وضبط الموازين الحساسة المستخدمة في الوزن، وهي نقطة محورية في حماية حقوق المستهلكين.
وأظهرت مقاطع مصورة من داخل بعض المحلات عمليات فحص دقيقة للأعيرة وختم المشغولات، في خطوة تعكس تصاعد الرقابة على أسواق الذهب والمعادن النفيسة، أحد أكثر القطاعات حساسية وتأثيرًا على الاقتصاد المحلي.
الحملة، بحسب المصادر، لم تتوقف عند حدود التفتيش، بل امتدت إلى توعية الصاغة والمستهلكين بأهمية ختم المواصفات والمقاييس، وضرورة الالتزام بالاشتراطات الفنية لمحلات بيع وعرض الذهب، مع توزيع إرشادات رسمية تهدف إلى رفع مستوى الامتثال والجودة.
وفي هذا السياق، شدد مدير فرع الهيئة بسنار، المهندس سامي بشير محمد علي محي الدين، على أن عرض أي مجوهرات دون ختم معتمد أو بختم مزور يُعد مخالفة صريحة، مؤكدًا أن الهيئة ماضية في تشديد الرقابة لحماية المستهلك وصون الاقتصاد الوطني من أي ممارسات تضر بقيمة الذهب الحقيقية.
كما دعا المواطنين إلى لعب دور فاعل في الرقابة المجتمعية، من خلال الإبلاغ عن أي تجاوزات أو مخالفات عبر الرقم 5960، في إطار شراكة تستهدف ضبط السوق وتعزيز الشفافية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع للهيئة تهدف إلى ترسيخ الثقة في أسواق الذهب، وضمان أن كل ما يُعرض للمستهلك يخضع لمعايير دقيقة، في وقت تتزايد فيه أهمية الجودة والموثوقية في ظل التقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار المعادن النفيسة.
