نيروبي ـ الراي السوداني ـ التقى السفير محمد عثمان عكاشة، القائم بالأعمال بالإنابة بنيروبي، يوم الجمعة الماضي بالسفير الكولومبي بيدرو ليون كورتيس لمناقشة مشاركة مرتزقة كولومبيين في الحرب ضد الشعب السوداني.
وفي 6 أغسطس الجاري أعلن التلفزيون السوداني الرسمي مساء اليوم الأربعاء، أن سلاح الجو السوداني نفذ “ضربة جوية نوعية ودقيقة” استهدفت طائرة إماراتية كانت تقل عشرات المرتزقة الكولومبيين، لحظة هبوطها في مطار نيالا.
ووفقاً للتلفزيون، فإن الغارة أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 40 مرتزقاً كولومبياً كانوا على متن الطائرة، بالإضافة إلى تدمير شحنات من الأسلحة والعتاد كانت موجهة لدعم “مليشيا الدقلو”.
وأكد عكاشة أن أبو ظبي ترعى مليشيا الدعم السريع وتستقدم المرتزقة من دول عدة، منها كولومبيا، مستشهداً بالأدلة العسكرية والتقارير الاستقصائية العالمية التي تؤكد ضلوع المرتزقة في أنشطة تهدد أمن السودان وسلامة مواطنيه.
وثمّن القائم بالأعمال بالإنابة هذه الجهود، مؤكداً استعداد حكومة السودان لتعزيز التعاون مع كولومبيا عبر تبادل المعلومات والتنسيق المشترك، سواء ثنائياً أو من خلال الأطر الإقليمية والدولية، للحد من ظاهرة تجنيد المرتزقة وتصديرهم إلى السودان.
وفي 4 أغسطس الجاري كشفت صحيفة “لا سيا باثيا” الكولومبية، تفاصيل مثيرة عن مهام المرتزقة الكولومبيين الذين يعملون لصالح الدعم السريع في دارفور، من بينها تجنيد الأطفال.
ونشر الجيش، السوداني ، مقاطع فيديو تُظهر مرتزقة أجانب يُرجّح أنهم من كولومبيا لقوا حتفهم في معارك الفاشر الأخيرة أثناء قتالهم إلى جانب الدعم السريع، كما تُظهر تجوّل المرتزقة داخل مخيم زمزم المجاور للمدينة.وبيّنت المقاطع تواجد المجموعات الأجنبية في محيط مطار مدينة نيالا، الذي أعادت الدعم السريع تشغيله لإيصال الإمداد العسكري والمرتزقة الأجانب وتهريب الذهب والماشية.
لقد أثارت مشاركة المرتزقة الكولومبيين في هذه الفضيحة موجة عارمة من الغضب والدهشة، إذ تحول هؤلاء الجنود السابقون، الذين خبروا ساحات الصراع في أميركا اللاتينية، إلى أداة مأجورة في نزاعات خارج حدود أوطانهم.