اخبار السودان

تصاعد تمرد داخلي قد يعصف بقيادة الحركة .. أخطر 60 يوماً تنتظر مناوي !

أفادت مصادر مطلعة بقيادة حركة تحرير السودان – جناح مني أركو مناوي، أن استعدادات مكثفة بدأت لعقد مؤتمر عام خلال 60 يومًا، وسط ما وُصف بأكبر تمرد تنظيمي داخلي تشهده الحركة منذ توقيع اتفاق جوبا للسلام.

 

وبحسب المعلومات المتداولة  التي حصل عليها موقع ” الراي السوداني ”  تُظهر أن قيادات بارزة شكّلت لجنة عليا للإعداد للمؤتمر، معتبرة هذه الخطوة “محاولة لتصحيح المسار السياسي والتنظيمي”، بعد تفاقم الانتقادات ضد مناوي على خلفية موقفه من الحرب المستعرة في السودان.

 

اللجنة الجديدة، التي تضم خمسة من كبار مساعدي رئيس الحركة، أوكلت إليها مهام جمع الموارد المالية واللوجستية، والإشراف على الترتيبات الإدارية والتنظيمية للمؤتمر المرتقب.

 

وبحسب البيان الذي تلي في مؤتمر صحفي بالعاصمة، فإن التوجه الجديد يسعى لفصل الحركة عن التحالفات العسكرية والقبلية التي “تهدد وحدتها السياسية”، وفق تعبير أحد المتحدثين.

 

القيادات المنفصلة اتهمت مناوي باتخاذ قرار “أحادي” بمساندة طرف في النزاع السوداني، دون العودة إلى مؤسسات الحركة أو مراعاة النظام الداخلي، مشيرين إلى أن الانخراط في الحرب مثّل انحرافًا خطيرًا عن مبادئ ثورة ديسمبر وأهداف الانتقال المدني.

 

وشددت الشخصيات القيادية على ضرورة وقف الحرب فورًا، والعودة إلى المسار الديمقراطي، داعين إلى مراجعة شاملة لنهج الحركة وعلاقتها بالمشهد السياسي والعسكري. في الوقت نفسه، حذروا من تفشي الخطاب القبلي داخل صفوف القيادة الحالية، واصفين إياه بأنه يهدد النسيج الاجتماعي ويفتح الباب أمام صراعات أوسع.

 

محللون سياسيون يرون أن عقد المؤتمر خلال الشهرين القادمين قد يشكل نقطة تحول مفصلية، إما باتجاه تغيير القيادة الحالية، أو تكريس الانقسام الداخلي الذي قد يعيد رسم خريطة القوى داخل دارفور وخارجها.

 

 تيار “تصحيح المسار” يسعى إلى إعادة التموضع داخل المشهد السياسي السوداني، وفتح قنوات مع القوى المدنية، بما يعزز فرص الانتقال نحو الحكم المدني ويضع حدًا لاستخدام الحركة كورقة عسكرية في الصراع الجاري.

 

ومع تزايد الحديث عن خلافات عميقة وتصدعات هيكلية، يبدو مستقبل قيادة مناوي على المحك، خاصة في ظل الفتور المتزايد في علاقاتها مع شركاء المرحلة الانتقالية.

المؤتمر العام المقبل قد لا يكون مجرد اجتماع تنظيمي، بل مفترق طرق يُحدد بوصلة الحركة في ما تبقى من المشهد السوداني المتأزم.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى