قدّم رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ جون لي اعتذاراً رسمياً للضحايا والسكان، عقب صدور نتائج التحقيق في حريق مجمع وانغ فوك كورت السكني، الذي أودى بحياة 168 شخصاً في نوفمبر 2025.
وأعلن لي، الخميس 29 أكتوبر 2026، قبول استقالة وزيرة الإسكان ويني هو، لتصبح أول مسؤول حكومي رفيع المستوى يستقيل على خلفية الكارثة، مؤكداً أنها تحملت المسؤولية السياسية عن أوجه القصور التي كشف عنها التحقيق.
إخفاقات رقابية واسعة
وكشف تقرير لجنة التحقيق المستقلة، الذي تجاوز ألف صفحة، عن إخفاقات خطيرة في الرقابة على أعمال صيانة وتجديد المباني، مشيراً إلى أن الجهات الحكومية المعنية لم تتعامل بفاعلية كافية مع مخاطر السلامة والحريق.
وحدد التحقيق أربع جهات حكومية رئيسية طالتها ملاحظات بشأن أوجه القصور الرقابي، هي إدارات الإطفاء والمباني والعمل، إلى جانب وحدة الفحص المستقلة التابعة لقطاع الإسكان.
جون لي يعتذر ويتعهد بإصلاحات
وقال جون لي إنه يشعر بحزن عميق إزاء الكارثة، وقدم باسم حكومة هونغ كونغ اعتذاراً إلى أسر الضحايا والمتضررين والجمهور، قبل أن ينحني برفقة عدد من كبار المسؤولين خلال المؤتمر الصحفي.
وتعهدت الحكومة بتنفيذ إصلاحات واسعة في أنظمة صيانة المباني والسلامة والرقابة على المقاولين، إلى جانب تشديد الإجراءات ضد التلاعب في مناقصات أعمال التجديد.
ووقع الحريق في 26 نوفمبر 2025 داخل مجمع وانغ فوك كورت في منطقة تاي بو، وانتشر عبر سبعة أبراج سكنية كانت تخضع لأعمال تجديد، ما أسفر عن مقتل 168 شخصاً وتشريد آلاف السكان.
وبحسب نتائج التحقيق، يُرجح أن يكون الحريق قد بدأ نتيجة سيجارة، قبل أن تساعد مواد قابلة للاشتعال مستخدمة في أعمال التجديد على انتشار النيران بسرعة بين المباني.









