عالميةتقارير وحوارات
بمشاركة مصر والسعودية وقوى دولية.. أنظار الخرطوم تتجه نحو مباحثات باب المندب وهرمز وسط مخاوف من تمدد الأزمات

تتجه أنظار الأوساط الإقليمية والدولية، غداً الجمعة، صوب مدينة إسطنبول التركية، التي تحتضن اجتماعاً وزارياً رفيع المستوى يضم وزراء خارجية سبع دول محورية، لمناقشة التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وفي مقدمتها أمن خطوط الملاحة الدولية في مضيقي باب المندب وهرمز، إضافة إلى ملفات اليمن والحرب الروسية الأوكرانية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدر دبلوماسي تركي، أن المباحثات ستجمع وزراء خارجية كل من: تركيا، ومصر، والمملكة العربية السعودية، وباكستان، إلى جانب فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا؛ في إطار تحرك دولي متناسق يسعى لاحتواء الأزمات الأمنية الممتدة وحماية سلاسل الإمداد العالمية للطاقة والتجارة.
أجندة ساخنة: أمن الممرات وتطويق الأزمات
تتصدر طاولة النقاشات جملة من الملفات الشائكة التي تلقي بظلالها على الاستقرار الإقليمي، وأبرزها:
- سلامة الملاحة البحرية (باب المندب وهرمز): يمثل تأمين مضيقي باب المندب وهرمز حجر الزاوية في الاجتماع، في ظل تصاعد التهديدات التي تواجه حركة الشحن التجاري العالمي وسفن الطاقة، والبحث عن آليات أمنية ودبلوماسية لمنع تعطل حركة التجارة الدولية.
- خفض التصعيد في الملف اليمني: يسعى المجتمعون إلى بحث سبل احتواء العمليات العسكرية البحرية في جنوب البحر الأحمر، والحيلولة دون اتساع دائرة الصراع لتطال عموم الدول المشاطئة.
- انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية: مناقشة تداعيات النزاع في أوروبا الشرقية على أمن الغذاء وسلاسل توريد الحبوب والطاقة، وتأثيراتها المتزامنة مع اضطرابات الشرق الأوسط.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي بشأن مخرجات أو اتفاقات ملزمة، إلا أن المؤشرات تؤكد أن اللقاء يمثل مسعىً استباقياً لبلورة موقف دبلوماسي موحد بين عواصم القرار الأوروبية والقوى الإقليمية الفاعلة.
أهمية الاجتماع للسودان: شريان بورتسودان ومصالح الجاليات
يحظى هذا الاجتماع باهتمام لافت في الأوساط السودانية؛ نظراً للارتباط العضوي بين مخرجاته والمصالح الاستراتيجية للبلاد:
- حماية الممر المائي للبلاد: يشكل استقرار مضيق باب المندب ومدخل البحر الأحمر مسألة حياة للموانئ السودانية، وفي مقدمتها ميناء بورتسودان (المنفذ البحري الرئيسي لاستيراد السلع الغذائية والدوائية وتصدير المنتجات المحلية). وأي اضطراب ملاحي يفرض تكاليف شحن وتأمين مضاعفة تفاقم الأعباء المعيشية داخل السودان.
- العمق الإقليمي ومصالح السودانيين بالخارج: يجمع المؤتمر دول الجوار المباشر والشقيقة (السعودية ومصر)، واللتين تحتضنان أكبر الجاليات السودانية وتلعبان دوراً محورياً في دعم استقرار المنطقة. ويشكل الاستقرار الاقتصادي والأمني في الخليج ومصر ركيزة أساسية للأسر السودانية المرتبطة بالتحويلات المالية والتجارة البينية.
- حسابات الأمن القومي الساحلي: يمتلك السودان ساحلاً طويلاً على البحر الأحمر، ما يجعله معنياً بأي ترتيبات أمنية أو تحالفات لحماية المياه الإقليمية والممرات الحيوية، لمنع تحول البحر الأحمر إلى ساحة صراع مفتوحة تؤثر على الأمن القومي للمنطقة برمتها.










