
أغلقت معظم أسواق الأسهم الخليجية تعاملات الخميس على تراجع، وسط تصاعد المخاوف من اتساع التوترات الإقليمية عقب تجدد الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على مواقع في المملكة العربية السعودية.
وتعرضت السوق السعودية لضغوط بيعية، إذ تراجع المؤشر الرئيسي «تاسي» بنحو 1.2%، متأثراً بانخفاض عدد من الأسهم القيادية، بينها البنك الأهلي السعودي وأرامكو.
وجاءت الخسائر بعد سلسلة هجمات نسبت إلى جماعة الحوثي في اليمن استهدفت مواقع سعودية مدنية وطاقوية وعسكرية، ما عزز المخاوف لدى المستثمرين من استمرار التصعيد وتأثيره على النشاط الاقتصادي والإمدادات.
تراجع في أسواق خليجية أخرى
امتدت الضغوط إلى أسواق أخرى في المنطقة، حيث سجلت مؤشرات دبي وأبوظبي وقطر تراجعات خلال تعاملات الخميس، مع تعرض أسهم مالية ومرافق وشركات كبرى للبيع.
وكانت الأسواق قد شهدت موجة مشابهة في وقت سابق من الأسبوع؛ إذ هبط المؤشر السعودي الثلاثاء بنحو 1.7%، بينما تراجعت قطر ودبي، في أعقاب إعلان الحوثيين تنفيذ هجمات على منشآت طاقة ومطارات وأهداف عسكرية في السعودية.
النفط يقفز مع تصاعد المخاطر
وفي المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها مع زيادة علاوة المخاطر الجيوسياسية، حيث صعد خام برنت إلى نحو 112 دولاراً للبرميل الخميس، مدفوعاً بالمخاوف بشأن الإمدادات واستمرار الاضطرابات في المنطقة.
وكان برنت قد تجاوز مستوى 111 دولاراً خلال تعاملات الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوياته في نحو خمسة أشهر.
مخاوف من هرمز واضطراب التجارة
وتتزامن اضطرابات الأسواق مع استمرار المخاطر التي تحيط بالملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر، وهما من أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة والسلع عالمياً.
وقال صندوق النقد الدولي إن الحرب الإقليمية أدت بالفعل إلى اضطرابات كبيرة في صادرات النفط والغاز والتجارة والنشاط غير النفطي، مشيراً إلى أن استمرار أو اتساع الاضطرابات قد يضغط على ثقة المستثمرين ويؤخر التعافي الاقتصادي في دول الخليج.
وتظل حركة أسواق الخليج خلال الفترة المقبلة شديدة الحساسية للتطورات الأمنية والسياسية، إلى جانب تحركات أسعار النفط وأي مؤشرات على تهدئة إقليمية.









