
دخل إضراب المعلمين في ولاية الخرطوم أسبوعه الثاني، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وسط تمسك لجنة المعلمين السودانيين بمواصلة التحركات للمطالبة بتحسين الأجور وصرف الاستحقاقات المالية المتأخرة.
وأكدت اللجنة استمرار ما أطلقت عليه «إضراب النفس الطويل»، معتبرة أن الهدف من التحرك هو الوصول إلى أجر عادل يتناسب مع تكاليف المعيشة، إلى جانب معالجة أوضاع العاملين في قطاع التعليم.
إضراب شامل في محليات الخرطوم
وكانت اللجنة العليا للإضراب قد أعلنت تنفيذ إضراب شامل في جميع محليات ولاية الخرطوم يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، بعد تقييم نتائج الإضراب خلال الأسبوع الأول.
وأشارت اللجنة في تقارير سابقة إلى تسجيل مشاركة واسعة في عدد من المحليات، بينها كرري وبحري وشرق النيل وأمبدة وجبل أولياء.
وخلال إضراب الأسبوع الماضي، قالت اللجنة إن نسبة المشاركة بلغت نحو 90% في بعض مدارس بحري، ونحو 95% في أمبدة، بينما تفاوتت النسب في شرق النيل ومناطق أخرى. وهذه النسب تستند إلى تقديرات اللجنة نفسها ولم تتوافر حتى الآن إحصاءات مستقلة شاملة عن مشاركة الثلاثاء.
500 ألف جنيه حداً أدنى للأجور
وتطالب لجنة المعلمين برفع الحد الأدنى للأجور إلى 500 ألف جنيه سوداني، وإصلاح الهيكل الراتبي بما يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، وصرف المتأخرات والبدلات والاستحقاقات المالية.
كما تشمل المطالب ضمان انتظام صرف المرتبات، ومعالجة التفاوت في الأجور بين الولايات، وتحسين بيئة العمل وتوفير الاحتياجات الأساسية للمدارس.
وكانت اللجنة قد سلمت في 7 أكتوبر مذكرة إلى القصر الجمهوري تضمنت هذه المطالب، إلى جانب الدعوة إلى معالجة أوضاع المعلمين في ولايات دارفور وكردفان.
مخاوف على انتظام الدراسة
وتتزامن الأزمة مع تحديات واسعة تواجه التعليم الحكومي في السودان، تشمل تضرر مدارس خلال الحرب، وتأخر الرواتب، وارتفاع تكاليف المواصلات والمعيشة، وهي عوامل أثرت على انتظام العملية التعليمية في عدد من المناطق.
وتحذر لجنة المعلمين من أن استمرار الأزمة المعيشية قد يؤدي إلى مزيد من خروج المعلمين من المهنة وتراجع قدرة المدارس الحكومية على الاستمرار بصورة منتظمة.
وفي المقابل، لم تعلن السلطات التعليمية حتى الآن عن تسوية شاملة تستجيب لجميع مطالب اللجنة، فيما ينتظر أن تحدد لجنة الإضراب برنامج خطواتها المقبلة بعد تقييم مشاركة المحليات والولايات.











