وصلت نسبة الخصم على التحويلات البنكية مقابل الحصول على السيولة النقدية في مدن وقرى بإقليم دارفور إلى مستويات قياسية بلغت 35% و40%، وسط شح حاد في النقد وسيطرة تجار السوق السوداء على السيولة، ما أدى إلى تفاقم الأزمات المعيشية وتوقف شبه كامل للنشاط التجاري، وفق ما أوردته مصادر.
وتسببت أزمة السيولة وانقطاع شبكات التطبيقات البنكية في توقف عدد من مراكز التحويلات، من بينها مركز «لحم الطير للخدمات» في بلدة قريضة جنوب نيالا.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى مناطق مليط والطويشة ومرشينج ومنواشي وأبو عجورة وتلس ورهيد البردي وكتم وكبكابية، في شرق وجنوب وشمال دارفور.
واضطر مواطنون في تلك المناطق إلى دفع خسائر بلغت مئات الآلاف من الجنيهات مقابل الحصول على النقد، في ظل استمرار شح السيولة وتعطل خدمات التحويلات المصرفية.
ويربط النص الأزمة الاقتصادية بالحصار والانتهاكات التي ينسبها إلى مليشيا الدعم السريع، والتي يقول إنها أدت إلى تجفيف السيولة ونهب المصارف وقطع الطرق وابتزاز المواطنين والتجار، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الدولار والعملات الأجنبية في البلاد.
ورغم الترويج لما يسمى «صرافة المستقبل»، التي دشنتها المليشيا في المناطق الخاضعة لسيطرتها باعتبارها وسيلة لتقديم الخدمات المالية، فإن المبادرة لم تنجح، وفق النص، في معالجة أزمة السيولة.
ويتهم النص قيادات المليشيا بمواصلة المضاربة والجشع، بما أدى إلى زيادة معاناة المواطنين في الحصول على مستحقاتهم المالية وتلبية احتياجاتهم اليومية.











