عاود الجنيه السوداني التراجع أمام العملات الأجنبية، بعدما تجاوز سعر الدولار حاجز 6 آلاف جنيه في السوق الموازي خلال تعاملات الثلاثاء 4 أغسطس 2026، بالتزامن مع تطبيق زيادة جديدة على سعر الدولار الجمركي.
وقال متعاملون في سوق الصرف إن الدولار جرى تداوله عند نحو 6100 جنيه للبيع، مقارنة بنحو 5900 جنيه خلال الأيام السابقة، وسط ارتفاع الطلب على العملات الأجنبية وشح المعروض.
سعر الدولار في السودان يتجاوز 6 آلاف جنيه
سجل الدولار الأميركي نحو 6100 جنيه للبيع في السوق الموازي، بزيادة بلغت 200 جنيه مقارنة بالسعر المتداول خلال الأيام الماضية.
وجاءت أسعار أبرز العملات الأجنبية المتداولة على النحو التالي:
الدولار الأميركي: 6100 جنيه للبيع.
الدرهم الإماراتي: 1620 جنيهاً للبيع.
الريال السعودي: 1550 جنيهاً للبيع.
الجنيه المصري: 116 جنيهاً للبيع.
وتظل أسعار السوق الموازي غير موحدة، وقد تختلف بين التجار والولايات ووسائل الدفع، وفقاً لحركة العرض والطلب.
زيادة الطلب وشح العملات الأجنبية
أرجع متعاملون تراجع الجنيه إلى ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي مقابل محدودية المعروض، إلى جانب استمرار احتياجات التجار والمستوردين للعملات الأجنبية.
وأدت هذه العوامل إلى زيادة الضغوط على العملة المحلية، بعد فترة قصيرة من الاستقرار النسبي في أسعار الصرف.
ويؤدي اتساع الفارق بين أسعار البنوك والسوق الموازي إلى زيادة اعتماد المتعاملين على الأسواق غير الرسمية لتوفير النقد الأجنبي.
رفع الدولار الجمركي إلى 3960 جنيهاً
بالتزامن مع صعود أسعار السوق الموازي، طبقت السلطات زيادة جديدة على سعر الدولار المستخدم في احتساب الرسوم الجمركية.
وارتفع الدولار الجمركي من نحو 3740 جنيهاً إلى 3960 جنيهاً، بزيادة قدرها 220 جنيهاً، تعادل نحو 5.9% وفقاً لحساب الفرق بين السعرين.
ويأتي القرار ضمن سلسلة زيادات متكررة شهدها الدولار الجمركي خلال الأشهر الماضية، بالتزامن مع تراجع قيمة الجنيه في السوق.
مخاوف من ارتفاع أسعار السلع
من المتوقع أن تنعكس زيادة الدولار الجمركي على تكلفة استيراد البضائع ومدخلات الإنتاج، بسبب ارتفاع القيمة التي تُحتسب على أساسها الرسوم والضرائب الجمركية.
وقد تؤدي زيادة التكلفة إلى ضغوط إضافية على أسعار السلع الأساسية والمستوردة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف النقل والتمويل والتأمين.
ويواجه المواطنون بالفعل تراجعاً في القدرة الشرائية وارتفاعاً متواصلاً في تكاليف المعيشة، ما يزيد المخاوف من موجة جديدة لغلاء الأسعار.
وزير المالية يتحدث عن معالجة الأزمة
وكان وزير المالية قد قال إن تقديراته في بداية الحرب أشارت إلى احتمال وصول سعر الدولار خلال عام 2025 إلى نحو 10 آلاف جنيه، نتيجة توقف الإنتاج وزيادة الطلب على العملات الأجنبية.
وأشار إلى أن الإجراءات الحكومية ساهمت في الحد من سرعة تدهور سعر الصرف، لكنه أقر بأن التحركات في أسعار العملات لم تنعكس حتى الآن على أسعار السلع الاستهلاكية.
وأكد أن المعالجة الجذرية للأزمة الاقتصادية تتطلب زيادة الإنتاج المحلي وإضافة قيمة إلى المنتجات السودانية، بدلاً من تصديرها في صورة مواد خام.











