
حذّر رئيس الغرفة القومية للمستوردين الصادق جلال الدين صالح من ما وصفه بمحاولات لاختطاف لجنة تشجيع الاستثمار السوداني السعودي وتحويلها إلى منصة لتحقيق مصالح خاصة وصناعة احتكار تجاري جديد، بعيدًا عن المهام التي شُكّلت من أجلها.
وقال صالح، في تصريحات صحفية، إن الغرفة تتابع بقلق ما يجري داخل اللجنة التي شكّلها رئيس مجلس الوزراء الانتقالي الدكتور كامل إدريس، برئاسة وزير المالية، ووزير الثروة الحيوانية رئيسًا مناوبًا، وعضوية وزير التجارة والصناعة والحفيان، إلى جانب ممثلين لرجال الأعمال.
وتساءل رئيس الغرفة عن آلية اختيار ممثلي رجال الأعمال داخل اللجنة، قائلًا: «من اختار ممثلي رجال الأعمال؟ ومن يقف وراء ترشيحهم؟ ومن يدعم وجودهم؟»، مشيرًا إلى أنهم لا ينتمون إلى الاتحادات القطاعية الرسمية الممثلة للقطاع الخاص.
وأوضح أن اللجنة كُلّفت بوضع خطة استراتيجية لتعزيز الاستثمارات السودانية السعودية، واقتراح حلول لمعالجة معوقات الاستثمار، وتقديم السياسات اللازمة لتحسين المناخ الاستثماري، إلا أن بعض الممارسات، بحسب قوله، تشير إلى انحرافها عن اختصاصاتها نحو أدوار تجارية لا ترتبط بمهامها.
وأضاف أن إبرام اتفاق يمنح وكالة تجارية وحقوق توزيع حصرية لشركة سعودية يثير تساؤلات حول مدى ارتباطه باختصاص اللجنة، متسائلًا عما إذا كانت قد تحولت إلى وسيلة لتحقيق مصالح خاصة أو لتمرير ترتيبات تجارية قد تقود إلى احتكار جديد في السودان.
وأكد صالح أن قطاع الاستيراد السوداني قادر على إدارة شؤونه ولا يحتاج إلى وصاية، مشددًا على رفض فرض أي ترتيبات تجارية عبر لجان تتجاوز اختصاصاتها، وحمّل رئيس اللجنة المسؤولية الكاملة عن ضبط أعمالها ومنع أي تجاوزات تصدر عنها أو عن أعضائها.
كما حمّل رئيس مجلس الوزراء الانتقالي المسؤولية السياسية والإدارية عن اللجنة التي صدر قرار بتشكيلها، وعن أي تجاوز يتم باسمها أو من خلالها.
واختتم صالح تصريحاته بالتأكيد على رفض الغرفة ما وصفه بمحاولات استغلال لجنة تشجيع الاستثمار السوداني السعودي لتحقيق مصالح خاصة أو تمرير احتكار تجاري، معتبرًا أن العلاقات السودانية السعودية يجب ألا تُستغل لخدمة مصالح ضيقة.






