
في إشارات تحمل أبعادًا سياسية وميدانية لافتة، أفادت مصادر مطلعة أن عضو مجلس السيادة الانتقالي ونائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن شمس الدين كباشي، وجّه رسالة تطمين مباشرة للوافدين من ولايات دارفور وكردفان، مؤكدًا اقتراب موعد عودتهم إلى مناطقهم الأصلية، بالتوازي مع ترتيبات أمنية وإعمارية وُصفت بأنها “جاهزة للتنفيذ”.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراي السوداني” ، شدد كباشي على أن ملف العودة الطوعية وتأمين المناطق التي تم تطهيرها يتصدر أولويات الدولة في المرحلة المقبلة، تمهيدًا لانطلاق عمليات إعادة الإعمار، معتبرًا أن النزوح الحالي “خروج مؤقت فرضته ظروف حرب قاسية”.
وخلال زيارة ميدانية إلى محلية كرري، أكد كباشي أن الانتصارات التي تحققت مؤخرًا في مدينة كادوقلي تمثل حلقة متقدمة في سلسلة عمليات عسكرية مستمرة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة والقوات المساندة “ماضية بلا توقف” نحو استكمال السيطرة على كامل التراب الوطني.
وأظهرت مقاطع مصورة من الزيارة تفاعلًا واسعًا من الوافدين، في مشهد عكس رسائل سياسية وأمنية متزامنة.

وفي السياق ذاته، حيّا كباشي حكومة ولاية الخرطوم ومواطنيها على ما وصفه بحسن الاستقبال وكرم الضيافة، مثنيًا على مستوى الانضباط الذي أبدته الأسر الوافدة، وعلى جهود مفوضية العون الإنساني في تأمين الاحتياجات الأساسية خلال فترة الاستضافة.
من جانبه، رحّب والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة بالوافدين، مؤكدًا أنهم “بين أهلهم وفي وطنهم”، كاشفًا أن محلية كرري تستضيف حاليًا نحو 350 أسرة من جنوب كردفان، و600 أسرة من غرب كردفان وشمال دارفور، وسط ترتيبات خدمية موسعة.
ووجّه الوالي مفوضية العون الإنساني بتشديد الرقابة على توزيع الدعم لضمان وصوله إلى مستحقيه، معلنًا عن حزمة برامج اجتماعية وخدمية خاصة بشهر رمضان، في وقت أكد فيه مسؤولون بوزارة التنمية الاجتماعية أن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفًا للتدخلات الإنسانية بالتزامن مع التطورات الأمنية.
تأتي هذه التصريحات في ظل تسارع ميداني لافت، يعيد ملف العودة الطوعية، الإعمار، والاستقرار الأمني إلى واجهة المشهد السوداني، مع ترقب واسع لما ستسفر عنه الأيام المقبلة.

