أفادت مصادر مطلعة بأن تحالف «صمود» حسم موقفه من أي تعامل سياسي قادم مع حزب المؤتمر الوطني، مشترطًا الالتزام بثلاثة معايير وصفها بأنها غير قابلة للتفاوض، في خطوة قد تعيد رسم المشهد السياسي ومسارات السلام في البلاد.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراي السوداني” ، شدد الناطق باسم التحالف جعفر حسن على أن الشرط الأول يتمثل في الابتعاد الكامل عن المؤسسة العسكرية وعدم توظيفها في الصراع السياسي، معتبرًا أن تسييس الجيش كان من الأسباب الجوهرية التي قادت إلى الانهيار الأمني واندلاع الحرب.
أما الشرط الثاني، فيقضي بـ حل القوات التابعة للمؤتمر الوطني وإنهاء أي تشكيلات مسلحة مرتبطة به، حيث يرى التحالف أن هذه الكيانات تُعد من أبرز مصادر تأجيج النزاع وإطالة أمده، ما يقوض أي مسار جاد نحو وقف الحرب وبناء دولة مدنية مستقرة.
ويأتي الشرط الثالث مرتبطًا بضرورة التوقف الفوري عن الخطاب الداعي لاستمرار القتال، إذ يؤكد التحالف أن أي خطاب تعبوي يتناقض جذريًا مع جهود السلام الشامل وملفات إعادة الإعمار والانتقال السياسي.
وأكد حسن، وفق المصادر، أن المؤتمر الوطني لا يزال متغلغلًا داخل بعض مفاصل الأجهزة العسكرية والخدمة المدنية، ويواصل الدفع باتجاه استمرار الحرب، الأمر الذي يجعل شروط «صمود» — على حد تعبيره — ضمانة أساسية لأي علاقة سياسية مستقبلية لا تعيد إنتاج الأزمة، بل تمهد لـ تسوية سياسية مستدامة تقوم على إنهاء العنف وإعادة بناء الدولة.



