في خطوة حملت دلالات سياسية وأمنية عميقة، عاد مولانا السيد جعفر الصادق الميرغني، نائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ورئيس الكتلة الديمقراطية، إلى العاصمة الخرطوم، حيث أجرى لقاءات رفيعة المستوى ناقشت مستقبل الأوضاع في البلاد، وفق معلومات حصل عليها ” الراي السوداني”.
وأفادت مصادر مطلعة أن الميرغني التقى أمس الخميس برئيس مجلس السيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان بمكتبه في الخرطوم، وبحث معه تطورات المشهد السياسي والأمني، في ظل عودة تدريجية للحياة إلى ولاية الخرطوم. وأكد الميرغني، خلال اللقاء، أن العودة الطوعية للمواطنين أسهمت في إنعاش العاصمة، مشيرًا إلى أن انتصارات القوات المسلحة أعادت هيبة الدولة ومؤسساتها.
وبحسب ذات المصادر، شدد الميرغني على أن المرحلة المقبلة يجب أن تتجه نحو السلام والاستقرار وإعادة الإعمار، مع استكمال مسار المصالحة الوطنية والتنمية الشاملة، معتبرًا أن ما بعد الحرب يتطلب توافقًا سياسيًا واسعًا وإرادة وطنية جامعة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة زيارة الميرغني لعدد من المواقع الدينية والاجتماعية ذات الرمزية التاريخية، شملت جنينة السيد علي الميرغني بالخرطوم، ودائرته بأم درمان، ودار ابجلابية، إضافة إلى ضريح السيد علي الميرغني بمدينة بحري، إلى جانب جولات ميدانية للوقوف على أوضاع المواطنين في مناطق متفرقة من أم درمان وبحري والخرطوم.
وفي سياق متصل، التقى الميرغني بعضو مجلس السيادة الفريق ياسر العطا، حيث استمع إلى تنوير أمني حول استقرار الأوضاع بولاية الخرطوم. وجدد خلال اللقاء موقف الحزب الداعم للقوات المسلحة السودانية، مؤكدًا رفضه القاطع لأي تدخل أجنبي يمس أمن السودان ووحدته، ومشددًا على أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها يمثل أحد ثوابت الحزب الأساسية.
ودعا الميرغني، بحسب ما نقلته مصادر سياسية، إلى تبني حلول سياسية وطنية وسلمية لمعالجة الأزمات الراهنة، بما يضمن استقرار السودان والمنطقة، ويعزز فرص التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وفي ختام الزيارة، أكد الميرغني قرب عودة مؤسسات الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل وقياداته لمباشرة مهامها من داخل السودان، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على مرحلة سياسية جديدة. ورافقه في الزيارة كل من بابكر عبدالرحمن، مساعد رئيس الحزب، وحاتم السر، مستشار رئيس الحزب.





