أفادت مصادر مصرفية بأن محافظ بنك السودان المركزي، آمنة ميرغني حسن، عقدت أول اجتماع لها مع مديري المصارف بالخرطوم بعد استئناف البنك المركزي أعماله من العاصمة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، في خطوة وصفها محللون بأنها علامة فارقة لإعادة بناء القطاع المالي.
وأشارت ميرغني خلال الاجتماع الذي انعقد ظهر الجمعة 23 يناير 2026 إلى صمود الجهاز المصرفي طوال الفترة الماضية، مؤكدة أن القطاع بدأ فعلياً مرحلة التعافي وإعادة الهيكلة، رغم التحديات الاستثنائية التي واجهها.
وفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، فقد أقر الاجتماع الأخير لمجلسي السيادة والوزراء قانون تنظيم العمل المصرفي لسنة 2026، الذي يعد نقلة نوعية في ضبط القطاع، عبر:
تعزيز نظم الحوكمة والرقابة الداخلية
الالتزام الصارم بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب
دعم الشمول المالي وتوسيع قاعدة الخدمات المصرفية
تسريع التحول الرقمي وتحديث البنية التقنية للمصارف
وأشادت المحافظ بالاستجابة الإيجابية للمصارف لعودة نشاطها إلى الخرطوم، واعتبرت ذلك خطوة أساسية لإعادة الثقة في النظام المالي، داعية إدارات المصارف إلى توفيق أوضاعها واستكمال العودة الكاملة، بما يعزز دور القطاع في دعم الاستقرار الاقتصادي والمساهمة في جهود إعادة الإعمار.
وأكدت ميرغني أن هذه العودة تمثل رسالة قوية حول قدرة المؤسسات الوطنية على استعادة زمام المبادرة وبناء قطاع مصرفي متطور، قادر على مواكبة المتطلبات المحلية والدولية، في وقت يشهد فيه السودان تحولات اقتصادية مهمة.


