
في تحرك لافت يعكس حجم الخطر الذي يهدد التراث السوداني، أعلنت وزارة الثقافة والإعلام والسياحة عن تخصيص مكافأة مالية مجزية لكل من يسلم قطعًا أثرية بحوزته أو يقدم معلومات دقيقة تقود إلى استعادتها، وفق معلومات حصل عليها ” الراي السوداني”.
وأفادت مصادر مطلعة بأن القرار يأتي على خلفية تقارير موثوقة كشفت عن تعرض متاحف ومواقع تاريخية سودانية لعمليات نهب وتخريب واسعة، في ظل اتهامات مباشرة لمليشيا الدعم السريع بالوقوف وراء العبث بالإرث الحضاري للبلاد، مستغلة حالة الفوضى الأمنية.
وبحسب إفادات رسمية، تسعى الوزارة من خلال هذه الخطوة إلى تحويل المواطن إلى شريك فاعل في حماية التراث القومي، معتبرة أن الآثار ليست مجرد مقتنيات مادية، بل تمثل ذاكرة وهوية السودان التاريخية التي لا تقدر بثمن.
وأكدت الجهات المختصة أن برنامج المكافآت يستهدف أيضًا تفكيك شبكات تهريب الآثار التي تنشط داخل البلاد وخارجها، مستفيدة من ضعف الرقابة خلال الصراع، مشيرة إلى أن معلومات دقيقة من المواطنين قد تقود إلى استرداد قطع نادرة خرجت بطرق غير مشروعة.
وفي السياق ذاته، أظهرت مقاطع مصورة جرى تداولها مؤخرًا حجم الدمار الذي طال بعض المواقع الأثرية والمتاحف، ما عزز المخاوف من ضياع كنوز تاريخية تعود لآلاف السنين، وتُعد من الأعلى قيمة في سوق الآثار العالمي.
ودعت الوزارة جميع المواطنين إلى التعاون مع الجهات الرسمية، مؤكدة أن الحفاظ على الآثار مسؤولية وطنية، وأن كل معلومة قد تسهم في إنقاذ جزء من تاريخ السودان المهدد بالاندثار.







