
في تحرك يحمل دلالات تتجاوز البروتوكول، وجّه رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس رسالة مباشرة إلى المجتمع الدولي من قلب الخرطوم، داعيًا البعثات الدبلوماسية ومنظمات الأمم المتحدة إلى العودة خلال أسبوع، بعد الوقوف ميدانيًا على جاهزية فنادق كبرى للعودة إلى الخدمة، وفق معلومات حصل عليها ” الراي السوداني”.
وأفادت مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء، برفقة والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة، تفقد فنادق روتانا وكانون والفندق الكبير، في جولة عُدّت من أقوى مؤشرات التعافي وإعادة الإعمار، خاصة في ظل التركيز على البنية التحتية الخدمية المرتبطة بالعمل الدبلوماسي والإنساني.
وأظهرت مقاطع مصورة من الجولة تحسنًا ملحوظًا في أعمال الصيانة والتأهيل داخل عدد من المنشآت الفندقية، ما يعكس تسارع وتيرة الاستعدادات لمرحلة ما بعد الطوارئ، وتهيئة مناخ جاذب للاستثمار والسياحة والأعمال في الخرطوم.
وأكد رئيس الوزراء، بحسب مصادر حضرت الجولة، أن جاهزية هذه الفنادق تمثل حجر زاوية في إعادة تشغيل العاصمة كمركز إداري ودبلوماسي، مشددًا على أن الفندق الكبير يتمتع برمزية تاريخية تستوجب الإسراع في استكمال صيانته وإعادته إلى واجهة المشهد الحضري.
من جانبه، أوضح والي الخرطوم أن الولاية تنفذ برنامجًا متكاملًا لإعادة تأهيل المرافق الخدمية والسياحية، باعتبارها رافعة أساسية للاقتصاد المحلي وخلق فرص عمل، لافتًا إلى أن الجهود الحالية تركز على رفع كفاءة البنية التحتية والالتزام بمعايير السلامة والجودة.
وأضاف الوالي أن حكومته مستعدة لتقديم تسهيلات إدارية ودعم فني مباشر لملاك الفنادق والشركات، بما يشمل إزالة مخلفات المباني وتوفير الكهرباء والمياه، عبر تنسيق مشترك مع الجهات الاتحادية، في إطار رؤية أوسع لإعادة إعمار الخرطوم واستعادة دورها كعاصمة قادرة على استضافة المؤتمرات والفعاليات الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه التحركات في توقيت حساس، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول ملامح المرحلة المقبلة، وحجم التحول المتوقع في المشهدين الاقتصادي والسياسي داخل العاصمة.







