
في خطوة تعكس تصاعد القلق الرسمي، أفادت مصادر مطلعة بأن وزارة الشؤون الاجتماعية دعت البرلمان إلى التعجيل بإقرار تشريع جديد يضع ضوابط أكثر صرامة على نوعية زيجات تشهد توسعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، وسط نقاش اجتماعي محتدم حول تداعياتها القانونية والأسرية.
ووفق معلومات حصل عليها” الراي السوداني” ، فإن التحرك الحكومي جاء بعد تسجيل أرقام غير مسبوقة في بعض المحافظات، ما دفع جهات معنية إلى التحذير من آثار محتملة تمس الاستقرار الأسري والحقوق القانونية للأطراف المعنية، في ظل متغيرات اقتصادية واجتماعية متسارعة.
الإحصاءات الرسمية أظهرت أن محافظة أسوان تصدرت القائمة بأكثر من أربعة آلاف حالة، تلتها القاهرة بنحو 2,800 زيجة، ثم الجيزة بـ1,300 حالة، بينما سجلت الإسكندرية 465 زيجة. وتُظهر هذه الأرقام، بحسب خبراء اجتماعيين، تحولًا لافتًا في أنماط الزواج داخل المجتمع المصري، يستوجب قراءة أعمق تتجاوز التناول التقليدي.
مصادر بوزارة الشؤون الاجتماعية أوضحت أن جزءًا كبيرًا من هذه الزيجات يجمع نساء في الثلاثينيات من العمر برجال أصغر سنًا من جنسيات إفريقية وسودانية، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات تتعلق بتوازن العلاقات الزوجية، وضمان الحقوق، ومستقبل الأبناء من الناحية القانونية والاجتماعية.
وتسعى الوزارة، بحسب المصادر نفسها، إلى إخضاع الظاهرة لدراسة شاملة، تتناول الدوافع الاقتصادية والاجتماعية، وتبحث في آليات تشريعية تضمن الحماية القانونية للنساء، وتحافظ في الوقت ذاته على تماسك البنية الأسرية والهوية الاجتماعية.
ويأتي هذا الملف ضمن توجه أوسع لمؤسسات الدولة لمواكبة التحولات الاجتماعية المستجدة، والتعامل معها بسياسات وقوانين أكثر مرونة ووضوحًا، في وقت تتزايد فيه النقاشات العامة حول تأثير هذه الزيجات على الاستقرار المجتمعي وأنماط العلاقات داخل المجتمع المصري، وهو ما يضع التشريع المرتقب تحت مجهر الرأي العام والبرلمان معًا.







