
أفادت مصادر مطلعة بعودة إحدى أهم المؤسسات السيادية للعمل بكامل طاقتها من داخل ولاية الخرطوم، بعد استكمال عمليات صيانة وتأهيل شاملة، في خطوة وُصفت بأنها تعيد ضبط مفاصل حيوية مرتبطة بالهوية والسفر والأمن القومي.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، فإن هيئة الجوازات والسجل المدني استأنفت نشاطها الرسمي من مقراتها الأساسية بالعاصمة، عقب اكتمال عودة جميع الإدارات والمكاتب الفرعية، مع جاهزية كاملة لتقديم الخدمات للمواطنين بصورة طبيعية ومنتظمة.
وأكدت ذات المصادر أن اجتماعًا موسعًا، انعقد الخميس، ناقش نجاح تشغيل وتحديث الأنظمة البرمجية التي توقفت خلال فترة الحرب، وعلى رأسها نظام القوائم والسيطرة، ونظام حركة المسافرين، ونظام الأجانب، وهي أنظمة تُعد حجر الزاوية في الرقابة الحدودية وإدارة البيانات السيادية.
وفي تطور لافت، أظهرت مقاطع مصورة تجهيز جوازات مطار الخرطوم الدولي بأحدث أجهزة الفحص والربط الشبكي، إلى جانب أنظمة تشغيل متقدمة تضمن انسياب حركة السفر ورفع كفاءة التأمين، وهو ما اعتبرته مصادر أمنية خطوة حاسمة لإحكام السيطرة على المنافذ الرسمية ومنع أي اختراقات محتملة.
وفي ملف الوثائق الثبوتية، كشفت المعلومات عن شروع الجهات المختصة في الترتيبات الفنية لصيانة وإعادة تشغيل مصنع الجوازات والوثائق الثبوتية بمنطقة جبرة خلال الفترة المقبلة، بالتوازي مع الجاهزية الفنية لتشغيل مصنع الجواز الإلكتروني بولاية الجزيرة، ما يعزز استقرار إصدار الجوازات والبطاقات الرسمية.
وبالتزامن مع ذلك، أعلنت وزارة الداخلية، من مجمع أم درمان، انطلاق خدمة استخراج البطاقة الشخصية، مع خطة لتعميمها في جميع محليات الخرطوم، لتسهيل المعاملات المدنية والهجرية وتقليل الضغط على المراكز الرئيسية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس عودة تدريجية لمنظومة الخدمات السيادية، وتعزز الثقة في استقرار قواعد البيانات الوطنية، في وقت تتزايد فيه أهمية الأمن الرقمي، وإدارة الهوية، والرقابة الحدودية ضمن أولويات الدولة.





