أفادت مصادر مصرفية مطلعة أن بنك السودان المركزي أصدر، اليوم الخميس، توجيهاً حاسماً أعاد بموجبه تشغيل خدمة التحويل عبر الإنترنت المصرفي، بعد فترة من الإيقاف، لكن بنطاق محدود ووفق ضوابط صارمة تستهدف حماية النظام المالي وتحريك الاقتصاد المؤسسي.
وبحسب معلومات حصل عليها” الراي السوداني”، فإن استئناف الخدمة يقتصر حصرياً على الشخصيات الاعتبارية، بما يشمل الشركات والهيئات والمؤسسات، مع استمرار تعليق الخدمة للأفراد، في خطوة تعكس توجهاً رسمياً لإعادة تنظيم الخدمات المصرفية الرقمية عالية التأثير.
وأكد التعميم الصادر من البنك المركزي أن القرار يأتي في سياق تنشيط المعاملات المالية والتجارية الكبرى وضمان انسياب المدفوعات بين الكيانات الاقتصادية، خصوصاً في ظل التحديات الاستثنائية التي تمر بها البلاد وتأثيرها المباشر على القطاع المصرفي.
وضمن إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، حدد البنك سقفاً يومياً للتحويل عبر الإنترنت المصرفي يبلغ 250 مليون جنيه سوداني فقط للشخصيات الاعتبارية، مع إلزام المصارف بتطبيق أعلى مستويات الرقابة والتدقيق على العمليات الإلكترونية.
وشدد التعميم على أن أي تجاوز للضوابط التنظيمية أو التراخي في مراقبة التحويلات قد يعرّض المؤسسات المصرفية للمساءلة، مؤكداً أن تنظيم الخدمات المصرفية الرقمية يمثل خط الدفاع الأول لحماية الاقتصاد الوطني من المخاطر المالية والاختراقات غير المشروعة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التحول الرقمي المصرفي في السودان، مع احتمالات توسع تدريجي للخدمة مستقبلاً حال استقرار الأوضاع وتعزيز أنظمة الامتثال والحوكمة المالية.



