
أفادت مصادر مطلعة بوزارة الزراعة أن قرارًا مهمًا يتعلق بفتح صادر الذرة بات وشيكًا، عقب رفع تقرير فني شامل عن إنتاج الموسم الحالي والكميات المتبقية من الموسم السابق، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وقالت مدير عام الإنتاج الزراعي بالوزارة، فاطمة يوسف، وفق معلومات حصل عليها ” الراي السوداني” ، إن التقرير أصبح على طاولة الجهات المختصة، مع توقعات بالإعلان قريبًا عن سياسات جديدة تخص صادر الذرة، بالتزامن مع متابعة دقيقة لأوضاع الموسم الزراعي الشتوي رغم التحديات المرتبطة بالتمويل وتأخر وصول المدخلات الزراعية.
وكشفت البيانات الرسمية أن المساحة المقترحة لزراعة القمح هذا الموسم بلغت نحو مليون فدان، خُصص نصفها لمشروع الجزيرة، إلا أن ما زُرع فعليًا حتى الآن لم يتجاوز 70 ألف فدان فقط، بينما تم توجيه مساحات واسعة لزراعة البقوليات، وعلى رأسها العدسية، إلى جانب محاصيل شتوية أخرى ذات عائد اقتصادي مرتفع.
وفي التفاصيل، أوضحت المصادر أن ولاية النيل الأبيض شهدت زراعة نحو 40 ألف فدان قمح، مقابل 20 ألف فدان فقط في ولاية نهر النيل من أصل 100 ألف فدان كانت مستهدفة، وذلك بسبب تعثر التمويل في المراحل المبكرة من الموسم.
أما الولاية الشمالية، فقد أظهرت المؤشرات أن المساحة المزروعة لم تتجاوز 40 ألف فدان من أصل 200 ألف فدان مقترحة، مع توقعات بزيادة الرقعة المزروعة فور اكتمال وصول المدخلات الزراعية من البنك الزراعي. وفي مشروع حلفا الجديدة، تمت زراعة 50 ألف فدان من أصل 80 ألفًا، إلى جانب التوسع في زراعة اللوبيا العدسية.
في المقابل، أكدت مصادر فنية أن مشروع الرهد ما يزال خارج دائرة الإنتاج الشتوي منذ فترة، نتيجة مشاكل مستمرة في الإمداد المائي، ما يضيف ضغوطًا إضافية على الأمن الغذائي وخطط التوسع الزراعي.
ويُنتظر أن تلعب قرارات صادر الذرة والتمويل الزراعي دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات الإنتاج والأسعار، وسط ترقب واسع من المزارعين والأسواق المحلية.
