إقتصاد

بنك السودان المركزي يصدر قرارات مصرفية تعيد رسم خريطة التمويل في 2026

أفادت مصادر مصرفية مطلعة بأن بنك السودان المركزي أصدر منشور موجهات منح التمويل المصرفي للعام 2026، متضمنًا حزمة قيود صارمة واستثناءات محسوبة أعادت توجيه بوصلة التمويل نحو القطاعات الإنتاجية وإعادة الإعمار، في خطوة تعكس تغييرًا جوهريًا في أولويات السياسة النقدية.

 

وبحسب معلومات حصل عليها ” الراي السوداني”،، حظر المنشور تمويل المتاجرة في العملات الأجنبية، وشراء الأسهم والأوراق المالية، إلى جانب منع منح أي تمويل بغرض سداد عمليات تمويل قائمة أو متعثرة. كما شمل الحظر تمويل الأنشطة القائمة على المتاجرة في أرصدة الاتصالات، في إطار تشديد الرقابة على الاستخدامات غير الإنتاجية للتمويل المصرفي.

 

في المقابل، سمح البنك المركزي بتمويل مشروعات إعادة الإعمار والصيانة والتشييد العقاري، مع قصر التمويل على المرافق الصحية والمؤسسات التعليمية، إضافة إلى السكن الشعبي والسكن الفئوي، وذلك عبر المحافظ التمويلية المتخصصة والمعتمدة لهذا الغرض.

 

وأوضحت الموجهات أن التمويل سيشمل مصانع الأدوية وخطوط الإنتاج وشراء المعدات والتجهيزات، إلى جانب تحسين وصيانة المأوى ضمن حدود التمويل الأصغر، دعمًا للقطاعات ذات الأثر المباشر على الأمن الصحي والاجتماعي.

 

كما أجاز المنشور تمويل الشركات والمؤسسات والهيئات الحكومية، شريطة توافر الجدارة الائتمانية واستيفاء الضمانات الكافية، مع التأكيد على تفادي جميع أشكال تركيز التمويل، وحصره في القطاعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

 

وفي قطاع التجارة والنقل، سمحت الموجهات بتمويل التجارة المحلية وفق ضوابط التمويل الأصغر، وتمويل شراء وسائل النقل العام مثل البصات والحافلات، إلى جانب الركشات والمواتر ثلاثية العجلات، بما يدعم حركة الإنتاج والتوزيع.

 

وأكدت المصادر أن المنشور منح أولوية خاصة لقطاع الصادر باعتباره محركًا رئيسيًا للاقتصاد، مع السماح بتمويل القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، وتمويل المطاحن لشراء القمح المنتج محليًا، إضافة إلى تمويل استيراد القمح كاستثناء من ضوابط تركيز التمويل، شريطة استيفاء الهوامش النقدية والضمانات المالية المطلوبة.

 

وشملت الموجهات كذلك تمويل مشروعات الطاقة النظيفة، مع التركيز على تصنيع وتجميع الخلايا الشمسية، وتمويل إنتاج السلع الاستراتيجية والضرورية، والأنشطة التي تسهم في إعادة بناء الاقتصاد الوطني عبر المحافظ التمويلية، فضلًا عن تمويل الحبوب الزيتية الموجهة لأغراض الصادر.

 

ويرى مراقبون أن هذه الموجهات تمثل محاولة لإعادة ضبط مسار التمويل المصرفي، وتحفيز النمو الحقيقي، وتقليل المخاطر، بما ينسجم مع التحولات الاقتصادية المنتظرة خلال عام 2026.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى