اخبار السودان

أسماء ناعمة… وتأثير صلب في حرب السودان

أفادت مصادر أمنية مطلعة بوجود شبكة تقنية واسعة تضم أكثر من ثلاثة آلاف حساب رقمي بأسماء نسوية وهمية، تعمل كظهير إلكتروني منظم لدعم مليشيا الدعم السريع، ضمن معركة سرديات موازية تهدف للتأثير على الرأي العام المحلي والدولي منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

 

وبحسب معلومات حصلت عليها” الراي السوداني”، تُدار هذه الحسابات عبر غرف عمليات متخصصة يقودها خبراء في التحول الرقمي، مع الاعتماد على تجنيد صحفيات ومؤثرات وقيادات نسوية من داخل السودان وخارجه، لتنسيق حملات دعاية مكثفة ومتزامنة على منصات التواصل.

 

وأظهرت مقاطع مصورة بثّتها هذه الشبكة خلال أحداث السيطرة على مدينة الفاشر أواخر أكتوبر الماضي محتوى آنياً ومشاهد مباشرة، صُممت لخلق ضغط سياسي وأمني عبر الفضاء الإلكتروني، وتوجيه النقاش العام في توقيتات حساسة.

 

خبراء في الأمن الرقمي والذكاء الاصطناعي أوضحوا أن اختيار الهوية النسوية ليس عشوائياً، بل يقوم على تمرير الرسائل السياسية عبر خطاب عاطفي وإنساني يقلل من حدة المواجهة المباشرة. وقالت الباحثة أمنية تاج السر إن هذا الأسلوب يشكّل “درعاً رمزياً” يحدّ من النقد، إذ يُفسَّر أي هجوم على هذه الحسابات كاستهداف للمرأة، ما يُستخدم لإسكات المعارضين.

 

في المقابل، تعتمد القوات المسلحة السودانية، وفق مصادر عسكرية، استراتيجيات مضادة عبر وحدة التوجيه المعنوي وجهاز المخابرات العامة لإدارة المعركة الإلكترونية وتقويض الحملات الدعائية المنافسة.

 

وأشار متخصصون في هندسة الحاسوب إلى أن جزءاً كبيراً من هذه الحسابات يُدار فعلياً من قبل رجال وجهات منظمة، تستثمر ارتفاع معدلات التفاعل مع الصفحات النسائية في البيئات المحافظة لتضخيم المحتوى وتزييف الوعي الرقمي، في واحدة من أكثر نماذج حروب المعلومات تعقيداً في المنطقة.

اضغط هنا للانضمام الى مجموعاتنا في واتساب

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى