
أصدرت حكومة إقليم النيل الأزرق بياناً دعت فيه المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الأخبار مجهولة المصدر أو إعادة نشر الصور والمقاطع القديمة والمعلومات المتداولة بشأن سقوط مناطق أو انهيار مواقع، دون التحقق من صحتها، محذرة من أن الشائعات في ظل الحرب قد تتسبب في إثارة الهلع وسط الأسر وإرباك الحياة العامة وإضعاف الروح المعنوية للمجتمع.
وقالت الحكومة إنها تدرك حجم القلق الذي ينتاب المواطنين جراء التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها بعض المناطق، وما تتركه أصوات المدافع وأخبار المواجهات من آثار نفسية على الأسر والأمهات والأطفال، مؤكدة أن مسؤوليتها لا تقتصر على إدارة شؤون الإقليم، بل تشمل مصارحة المواطنين وتزويدهم بالمعلومات الموثوقة.
وأوضحت أن طبيعة العمليات العسكرية تفرض أحياناً تحركات ميدانية وتغيرات في مواقع الانتشار والسيطرة، مشيرة إلى أن الحرب تشهد حالات كر وفر، ولا ينبغي التعامل مع كل تطور ميداني باعتباره انهياراً أو هزيمة، أو تضخيم الأحداث واستباق نتائجها.
وأكد البيان أن حكومة الإقليم تتابع، بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية المختصة، مجريات الأوضاع وتطوراتها، وتعمل على المحافظة على استقرار المدن والمناطق الآمنة واستمرار الخدمات الأساسية، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المواطنين، مشددة على أهمية استقاء المعلومات من المصادر الرسمية وعدم تداول معلومات غير مؤكدة قد تضر بالأمن أو تثير الهلع.
ودعت الحكومة إلى الحفاظ على التماسك والوحدة الاجتماعية بين مكونات الإقليم، وعدم السماح للحرب بتحويل المخاوف إلى خلافات أو استغلال الظروف لإحياء الانقسامات، مؤكدة أن سلامة المواطنين واستقرار حياتهم يمثلان أولوية لمؤسسات الإقليم.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر بدفع الجيش السوداني بتعزيزات عسكرية وبشرية إلى إقليم النيل الأزرق، شملت وحدات من القوات المشتركة ولواء النخبة الأول، في إطار تحركات قالت المصادر إنها تستهدف تعزيز الجاهزية القتالية وتأمين الحدود وحماية المدنيين.
وأضافت المصادر أن القوات المنتشرة تعمل على مدار الساعة لمتابعة التطورات الأمنية، بالتنسيق مع القوات المسلحة والقوات المشتركة والمقاومة الشعبية، دون صدور تفاصيل رسمية مستقلة بشأن حجم التعزيزات أو طبيعة مهامها الميدانية.











