تكنلوجيا

اتهامات خطيرة لميتا بشأن إعلانات الاحتيال.. هل مستخدمو فيسبوك وواتساب في أمان؟

رفعت ولاية رود آيلاند الأمريكية دعوى قضائية ضد شركة «ميتا»، متهمة إياها بالسماح باستمرار إعلانات احتيالية عبر منصاتها والاستفادة المالية منها، رغم معرفتها بمخاطرها على المستخدمين.

وقال المدعي العام للولاية بيتر نيرونها إن الدعوى تشمل ممارسات مرتبطة بالإعلانات على فيسبوك وإنستغرام وواتساب، وتتهم الشركة بعدم اتخاذ إجراءات كافية لمنع شبكات الاحتيال من الوصول إلى المستخدمين.

اتهامات بالتربح من إعلانات مشبوهة

وبحسب الدعوى، فإن بعض أنظمة ميتا لم تكتفِ بعدم إيقاف المعلنين المشتبه بهم، بل إن أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي ساعدت في بعض الحالات على تحسين إعلانات احتيالية، وفق ما نقلته رويترز عن لائحة الاتهام.

وتشير وثائق داخلية استندت إليها الدعوى إلى تقديرات تزعم أن نحو 10% من إيرادات ميتا خلال 2024 جاءت من إعلانات مصنفة عالية المخاطر مرتبطة بعمليات احتيال.

وتطالب رود آيلاند بفرض عقوبات مدنية على الشركة، وإعادة الأموال للمستهلكين المتضررين، واسترداد ما تصفه بالأرباح غير المشروعة، إلى جانب إصدار أمر قضائي يلزم ميتا باتخاذ إجراءات لمنع تمكين عمليات الاحتيال.

ميتا ترفض الاتهامات

من جانبها، رفضت ميتا المزاعم ووصفت الدعوى بأنها غير قائمة على أساس صحيح، مؤكدة أنها تستثمر في أنظمة مكافحة الاحتيال وتتعاون مع جهات إنفاذ القانون.

وقالت الشركة إنها أزالت أكثر من 159 مليون إعلان احتيالي خلال عام واحد، وإنها تواصل تطوير أنظمتها لرصد الحسابات والمعلنين المخالفين.

ولم يصدر حتى الآن حكم قضائي يثبت مسؤولية الشركة عن الاتهامات الواردة في الدعوى.

ماذا عن مستخدمي واتساب؟

وتثير الدعوى تساؤلات حول أمان الإعلانات التي يشاهدها المستخدمون، خصوصاً بعد بدء ميتا إدخال الإعلانات إلى واتساب.

لكن هذه الإعلانات تظهر في تبويب التحديثات، بما في ذلك الحالة والقنوات، وليس داخل الدردشات الخاصة. وتقول ميتا إن الرسائل والمكالمات والمجموعات الشخصية تظل مشفرة من طرف إلى طرف ولا يُستخدم محتواها لتحديد الإعلانات التي تظهر للمستخدم.

ومع ذلك، فإن ظهور إعلان داخل منصة معروفة لا يعني تلقائياً أن الجهة المعلنة موثوقة، ما يجعل التحقق من هوية المعلن والرابط المعروض أمراً مهماً قبل دفع أموال أو إدخال بيانات مصرفية أو شخصية.

كيف يتجنب المستخدم إعلانات الاحتيال؟

ينبغي الحذر من الإعلانات التي تعد بأرباح سريعة أو استثمارات بعوائد غير منطقية، أو تطلب تحويل الأموال خارج المنصة، أو تستغل أسماء مشاهير ومؤسسات رسمية.

كما يُنصح بعدم إدخال كلمات المرور أو بيانات البطاقات البنكية عبر روابط غير موثوقة، والتحقق من اسم الحساب والموقع الإلكتروني قبل إجراء أي معاملة.

وتأتي الدعوى وسط ضغوط قانونية متزايدة على ميتا في الولايات المتحدة بشأن حماية المستخدمين ومسؤوليتها عن المحتوى والإعلانات المنشورة عبر منصاتها.

الانضمام إلى مجموعتنا على واتساب

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى