
كشف مستشار رئيس مجلس السيادة للشؤون السياسية والخارجية، أمجد فريد، تفاصيل جديدة بشأن الرسالة التي بعث بها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكداً أنها تضمنت مقترحاً عملياً لمعالجة الخلافات المرتبطة بترتيبات الهدنة وإنهاء الحرب في السودان.
وقال فريد، في تصريحات إعلامية، إن الرسالة تعكس رغبة الدولة السودانية في الوصول إلى سلام وإنهاء الحرب، وإن الخرطوم تسعى إلى هدنة تكون خطوة أولى في اتجاه إنهاء النزاع، وليس مجرد وقف مؤقت للقتال يسمح بإعادة ترتيب الأوضاع العسكرية.
مشاورات فنية بمشاركة واشنطن والرياض
وأوضح فريد أن المقترح الذي حملته الرسالة يتضمن إطلاق مشاورات فنية خلال الأسابيع المقبلة بمشاركة الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، بهدف معالجة الجوانب التنفيذية المتعلقة بالهدنة.
وتشمل الملفات المطروحة، بحسب تصريحاته، آليات الرقابة، وحماية المدنيين، ووضع مراحل واضحة لتنفيذ الاتفاقات، إضافة إلى انسحاب قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية تحت رقابة دولية وتجميع عناصرها في مناطق محددة.
فريد: لا يمكن ترك المدنيين رهائن
وشدد مستشار رئيس مجلس السيادة على أن الحكومة لا تقبل بترك المواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع دون حماية، مؤكداً أن معالجة أوضاع المدنيين تمثل عنصراً أساسياً في أي اتفاق للهدنة.
وقال إن السودان لم يتراجع عن موقفه بشأن ضرورة أن ترتبط أي هدنة بخطوات عملية تقود إلى معالجة جذور الصراع، وليس فقط تجميد خطوط القتال.
وكان البرهان قد أعلن في 15 أكتوبر أنه بعث رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أكد فيها التزام السودان بجهود تحقيق السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.
وقال إن حكومة السودان مستعدة للعمل مع جميع الأطراف من أجل الوصول إلى سلام عادل ودائم يحفظ سيادة البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها.
جهود لاحتواء التوتر مع واشنطن
وكشفت مصادر رسمية سودانية أن إرسال الرسالة جاء بعد اتصالات قامت بها «عواصم صديقة» بهدف احتواء التوتر بين الخرطوم وواشنطن وإبقاء قنوات التواصل السياسي مفتوحة.
وقالت المصادر إن تفاصيل الرسالة الكاملة لم تُعلن رسمياً حتى الآن، لكن تقارير سودانية تحدثت عن مقترحات لمعالجة قضايا الهدنة وحماية المدنيين والرقابة ووقف الدعم الخارجي للأطراف المتحاربة.











