اخبار السودان

العطا يفتح الملفات الساخنة ويكشف .. مستقبل البرهان ومصير الدعم السريع والتدخلات الخارجية

كشف الفريق أول ركن ياسر العطا، عضو مجلس السيادة ورئيس أركان الجيش السوداني، أن القوات المسلحة ستجبر الفريق أول عبد الفتاح البرهان على ترؤس السلطة لسنوات، بهدف ضمان استقرار البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

وقال العطا إن القائد العام يجب أن يتولى رئاسة الدولة لعدد من الدورات الانتقالية، لحماية البلاد والعمل على تأهيل أحزاب وطنية شبابية تمهيداً للوصول إلى انتخابات ديمقراطية حقيقية.

 

وأكد العطا، في تصريحات لصحيفة «الشروق»، استعداد الجيش لدخول مدن الفاشر ونيالا والجنينة والضعين وزالنجي قريباً، واصفاً معركة دارفور بأنها «رأس الحية».

وأوضح أن جميع المحاور العسكرية تحظى بالأولوية، لكن المعركة الرئيسية تتمثل في تحرير المدن الرئيسية بدارفور، مشيراً إلى أن ما يحدث في كردفان والنيل الأزرق يتراجع أمام جهود تحرير الإقليم وهزيمة التمرد وحماية المدنيين من الانتهاكات التي وصفها بالإجرامية والعنصرية.

 

وقال إن الجيش يخوض العمليات وفق تخطيط وتجهيزات كاملة، بمشاركة القوات المسلحة والمخابرات والقوات المشتركة وكتائب الإسناد والمستنفرين والمقاومة الشعبية، مستشهداً بتحرير الخرطوم والجزيرة باعتباره دليلاً على القدرة القتالية للجيش.

وأشار رئيس الأركان إلى فتح طرق الصادرات إلى الدلنج وكادقلي وتأمين مدينة الأبيض، مع التحرك غرباً باتجاه دارفور، لتكون كردفان نقطة انطلاق رئيسية، مؤكداً أن أي محاولات لتقسيم السودان أو فصل دارفور ستنهار بشكل قاطع.

 

وبشأن جبهة النيل الأزرق، قال العطا إن مليشيا الدعم السريع فتحتها بهدف تعطيل التحرك نحو دارفور، مشيراً إلى ما وصفها بأطماع إثيوبيا في الأراضي الزراعية، ومنها الفشقة وقيسان، واتهم رئيس الوزراء الإثيوبي بالسعي إلى استغلال الظروف لتحقيق أهداف سياسية وعسكرية في المنطقة.

وكشف العطا عن امتلاك الجيش أدلة استخباراتية وصوراً من الأقمار الصناعية قال إنها تثبت انطلاق طائرات مسيرة تابعة للدعم السريع من مطار أصوصا ومطارات إثيوبية أخرى، إضافة إلى فحص أجهزة طائرات مسيرة أُسقطت، والتي قال إنها أكدت مصادر تشغيلها والجهات التي اشترتها.

 

ورداً على التهديدات المتعلقة بحظر الطيران أو التدخلات الخارجية، أكد العطا استمرار الجيش في القتال لحماية البلاد، وقال إن الدعم السريع استجلب عشرات الآلاف من المرتزقة من دول الجوار ومنظمات وصفها بالدولية المتخصصة، بينها فاغنر ومقاتلون من كولومبيا.

ونفى العطا بشكل قاطع الاتهامات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية، ووصفها بأنها «كذبة سياسية» صادرة عن الدعم السريع وداعميه، مشيراً إلى وجود قيادات ومواطنين في مناطق جغرافية ملاصقة لمواقع الادعاءات دون تعرضهم لأي تأثير.

 

ورحب بلجان التحقيق الدولية للوقوف على الحقائق ميدانياً، مؤكداً أن الجيش لا يمتلك هذه الأسلحة، وأن الضغوط الدولية لن تنجح في فرض أجندات تفاوضية على السودان.

كما نفى العطا اتهامات سيطرة الإسلاميين على المؤسسة العسكرية، متسائلاً عن أسباب عدم محاكمتهم خلال الفترة الانتقالية، وقال إن قيادات الدعم السريع ومحمد حمدان دقلو «حميدتي» هم أصحاب الانتماء الفعلي للمؤتمر الوطني ومجلس شورى الحركة الإسلامية، بحسب تصريحاته.

وشدد رئيس أركان الجيش على أن الدعم السريع «لا مستقبل له في السودان نهائياً»، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية تعمل على تثبيت مؤسسات الدولة وحمايتها من ضعف الأحزاب وارتباطاتها الخارجية، إلى حين الوصول إلى انتخابات ديمقراطية حقيقية.

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى