
قال رئيس القطاع السياسي بالكتلة الديمقراطية، مني أركو مناوي، إن الآلية الخماسية أبدت تجاوبًا كبيرًا مع القضايا التي طرحها التحالف خلال اجتماعها معه في العاصمة الخرطوم.
ووصل وفد الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، إلى الخرطوم لدفع عملية تيسير العملية السياسية في السودان.
وقال مناوي، في تصريح عقب اللقاء، إن القضايا التي طرحتها الكتلة الديمقراطية «وجدت تجاوبًا كبيرًا من الآلية».
وأوضح أن التحالف شدد على ضرورة أن يتناول الحوار القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع التأكيد على عدم المساس بوحدة السودان.
كما طالبت الكتلة بأن يكون الحوار سودانيًا خالصًا ودون إملاءات خارجية، إلى جانب إخراج جميع المليشيات الأجنبية من البلاد ووقف التدخلات الخارجية.
وقالت الكتلة الديمقراطية، في بيان، إن اجتماعها مع الآلية الخماسية ناقش تطورات الوضع السياسي، مؤكدة أن الحوار الشامل يمثل وسيلة استراتيجية لحل الأزمة السودانية، على أن تكون ملكيته سودانية ويُعقد داخل البلاد.
وأعلنت الكتلة دعمها لأي جهود تهدف إلى إجراء حوار سوداني، بشرط تحقيق الشمول في التمثيل الجغرافي والفئوي والنوعي، بما يشمل النازحين واللاجئين والقطاعات المتضررة من الحرب، وأن تتولى قيادته لجنة وطنية متفق عليها.
وشددت على أن الحوار يجب أن يؤكد وحدة السودان، ويرفض الاعتراف بأي مشروع لتقسيم البلاد أو شرعنة الأجسام الموازية، مع قصر دور المجتمع الدولي على التيسير والتسهيل.
وأثارت زيارة الآلية الخماسية إلى الخرطوم جدلًا واسعًا، وسط توقعات بعقد لقاء مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان.
في المقابل، دعا رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف صمود، عمر الدقير، الآلية الخماسية إلى الالتزام بدور الميسّر، وعدم التدخل في تحديد قواعد العملية السياسية أو أجندتها أو معايير المشاركة فيها.
وقال الدقير، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي تعليقًا على مشاورات الآلية في الخرطوم، إن عليها الحفاظ على حيادها وأهليتها لتكون منبرًا مقبولًا لدى مختلف الأطراف السودانية، بما يساعد على تيسير العملية السياسية والتوصل إلى حل وطني شامل للأزمة.
ودعا الدقير الآلية إلى الابتعاد عن دعم أو تأييد مسار حوار لا يشمل جميع أنحاء السودان، معتبرًا أن تكييف العملية السياسية مع واقع الانقسام والسيطرة الميدانية الذي أفرزته الحرب لا يخاطب الأولوية الملحّة للسودانيين، والمتمثلة في وقف الحرب ومواجهة الكارثة الإنسانية.
ويطالب تحالف صمود بإجراء مفاوضات لوقف إطلاق النار بالتزامن مع العملية السياسية، إلى جانب مساعدة المتضررين من الحرب، كما يشترط عدم مشاركة الحركة الإسلامية وواجهاتها في الحوار.











