أكد بنك السودان المركزي استمرار تدخله في سوق النقد الأجنبي وتوفير العملات الأجنبية عبر الجهاز المصرفي، نافياً أن يكون صدور المنشور رقم 16/2026 مؤشراً على توقفه عن عمليات الضخ أو خروجه من السوق.
وأوضح البنك أنه سيواصل الاستجابة لطلبات المصارف المتعلقة بتمويل احتياجات عملائها من المستوردين، شريطة استيفاء الطلبات للضوابط والإجراءات المعتمدة.
بنك السودان والنقد الأجنبي
جاء التوضيح الرسمي في أعقاب تفسيرات صاحبت صدور المنشور رقم 16/2026 بشأن دور البنك المركزي في سوق العملات الأجنبية.
وأكد المركزي أن المنشور لا يعني انسحابه من السوق، مشيراً إلى استمرار التدخل وفق السياسات والإجراءات المعمول بها.
وبذلك يسعى البنك إلى طمأنة المصارف والمستوردين بشأن استمرار إمكانية الحصول على النقد الأجنبي عبر القنوات المصرفية الرسمية.
تمويل طلبات المستوردين مستمر
أوضح بنك السودان أن المصارف التجارية يمكنها مواصلة تقديم طلبات تمويل احتياجات عملائها من المستوردين.
وتخضع عملية توفير النقد الأجنبي لمراجعة الطلبات والتأكد من استيفائها للشروط والضوابط والإجراءات المحددة قبل الموافقة عليها.
وكان البنك قد أكد في بيان سابق استجابته للطلبات المستوفية للضوابط، واستعداده لمواصلة تمويل الاحتياجات الواردة إليه عبر المصارف التجارية.
المركزي: لن نخرج من سوق العملات
شدد البنك على أن سياسته الحالية تتضمن استمرار التدخل في سوق النقد الأجنبي كلما اقتضت السياسات والإجراءات المعتمدة ذلك.
ويهدف التدخل، بحسب البنك، إلى المساهمة في استقرار سوق النقد الأجنبي وضمان توفير العملات اللازمة للاحتياجات الأساسية للاقتصاد.
ولا يعني ذلك تثبيت سعر محدد للعملات الأجنبية، إذ تظل حركة أسعار الصرف مرتبطة بعدة عوامل اقتصادية، من بينها حجم العرض والطلب وتدفقات النقد الأجنبي.
رسالة مهمة للمستوردين
يوضح البيان أن المستورد الذي يرغب في الحصول على النقد الأجنبي لتمويل عملياته يجب أن يقدم طلبه من خلال المصارف وفق الإجراءات الرسمية.
ويظل قبول الطلب مرتبطاً باستيفاء جميع الشروط والضوابط المحددة، بينما يتولى البنك المركزي توفير النقد الأجنبي للمصارف وفق سياساته وآليات التدخل المعتمدة.
ويأتي التوضيح في وقت يشهد فيه سوق العملات في السودان تقلبات ملحوظة، ما يجعل سياسات توفير النقد الأجنبي وتمويل الواردات من الملفات المؤثرة بصورة مباشرة في أسعار السلع وحركة الاستيراد.











