كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد التوتر بين قيادة قوات الدعم السريع والمملكة العربية السعودية، عقب تصريحات المندوب السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة، عبدالعزيز الواصل، التي أدان فيها هجمات وانتهاكات ارتكبتها قوات الدعم السريع ضد المدنيين في السودان.
وبحسب مصادر تحدثت إلى «دارفور24»، أعقب الموقف السعودي تحركات داخل القوات التابعة للدعم السريع والموجودة في السعودية ضمن مشاركتها السابقة في التحالف العربي، وسط حديث عن إعادة تمركز بعض العناصر وانتظار توجيهات من القيادة.
توتر الدعم السريع والسعودية
كان عبدالعزيز الواصل قد أكد، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول السودان، إدانة المملكة للانتهاكات والهجمات التي ترتكبها قوات الدعم السريع ضد المدنيين، خاصة في ولايتي شمال وجنوب كردفان.
كما شدد على ضرورة حماية المدنيين والالتزام بتعهدات منبر جدة وقرارات مجلس الأمن، مجدداً موقف السعودية الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة مؤسساته.
وقالت مصادر «دارفور24» إن تصريحات المندوب السعودي أثارت استياء قيادة الدعم السريع.
أنباء عن إعادة تمركز قوات داخل السعودية
ووفقاً للمصادر، انسحبت عناصر تابعة للدعم السريع من بعض المواقع الأمامية القريبة من الحدود اليمنية، وأعادت تجميع قواتها داخل معسكراتها في انتظار توجيهات جديدة.
ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي من السلطات السعودية أو قيادة الدعم السريع بشأن هذه التحركات، كما لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
حديث عن طلب اعتذار رسمي
وزعمت المصادر أن قيادة الدعم السريع أبلغت الجانب السعودي اعتراضها على مضمون تصريحات المندوب لدى الأمم المتحدة، وطالبت باعتذار رسمي.
وأضافت أن نقاشاً دار داخل قيادة القوات بشأن مستقبل العناصر الموجودة في السعودية، بما في ذلك خيار إنهاء مشاركتها وسحبها.
ولا تتوفر حتى الآن معلومات رسمية من الرياض تؤكد تلقي طلب بهذا المعنى، كما لم تعلن قوات الدعم السريع موقفاً رسمياً بشأنه.
ماذا عن 5 آلاف عنصر؟
قدرت مصادر «دارفور24» عدد عناصر الدعم السريع الموجودين في السعودية بأكثر من 5 آلاف مقاتل، وقالت إنهم موجودون هناك منذ سنوات في إطار المشاركة في التحالف العربي.
لكن الرقم والوضع الحالي لهذه القوات لم يتسنَّ التحقق منهما من مصدر رسمي سعودي أو مستقل، ولذلك يظلان في نطاق المعلومات المنسوبة إلى المصادر.
هل ترتبط زيارة حميدتي إلى إثيوبيا بالقوات؟
وتزامنت هذه التطورات مع زيارة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو «حميدتي» إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وذهبت المصادر إلى احتمال ارتباط الزيارة ببحث ترتيبات تخص نقل عناصر موجودة خارج السودان عبر دولة مجاورة وصولاً إلى مناطق سيطرة الدعم السريع في دارفور وكردفان.
إلا أنه لا توجد أدلة معلنة تؤكد هذا الربط، ولم يصدر عن الجانب الإثيوبي أو قيادة الدعم السريع ما يشير رسمياً إلى أن ملف القوات الموجودة في السعودية كان ضمن جدول أعمال الزيارة.
وبالتالي، يبقى المؤكد حتى الآن هو الموقف السعودي العلني المنتقد لانتهاكات الدعم السريع، بينما تظل التفاصيل المتعلقة بانسحاب القوات وطلب الاعتذار وخطط نقل المقاتلين معلومات مصدرية تحتاج إلى تأكيد رسمي.











