اخبار السودان

تغيير كبير في ملف اللاجئين بمصر يبدأ اليوم.. ماذا يعني للسودانيين؟

دخلت اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب الجديد في مصر حيز التنفيذ، اليوم الجمعة 21 أغسطس 2026، لتبدأ مرحلة جديدة في إدارة ملفات طالبي اللجوء واللاجئين، بعد عقود تولت خلالها المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين جانباً كبيراً من إجراءات التسجيل وتحديد وضع اللاجئ.

وكان رئيس مجلس الوزراء المصري قد أصدر القرار رقم 1568 لسنة 2026 باللائحة التنفيذية في 21 مايو الماضي، ونص القرار صراحة على العمل بها بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ نشرها.

قانون اللجوء الجديد في مصر يدخل مرحلة التنفيذ

يؤسس القانون رقم 164 لسنة 2024 لنظام وطني تتولى من خلاله اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين الاختصاصات الرئيسية المتعلقة بطلبات اللجوء، بما يشمل استقبال الطلبات ودراستها وتحديد صفة اللاجئ وإصدار الوثائق المنظمة للوضع القانوني.

وكانت مصر تعتمد منذ مذكرة التفاهم الموقعة عام 1954 على المفوضية في عمليات تسجيل طالبي اللجوء وتحديد وضعهم وإصدار وثائقهم، قبل إقرار النظام الوطني الجديد.

هل تتوقف خدمات مفوضية اللاجئين اليوم؟

دخول اللائحة حيز التنفيذ لا يعني توقف خدمات المفوضية بصورة فورية أو انتقال جميع الملفات إلى السلطات المصرية في يوم واحد.

فالقرار ينص على مرحلة انتقالية تتولى خلالها اللجنة الدائمة التنسيق مع المفوضية لاستلام بيانات طالبي اللجوء الذين تقدموا إليها قبل بدء العمل باللائحة، إضافة إلى بيانات الأشخاص الذين سبق الاعتراف بهم كلاجئين.

وتشير صفحة المفوضية المحدثة والمتاحة حالياً إلى أنها لا تزال تقدم خدمات التسجيل الجديد والمستمر لطالبي اللجوء واللاجئين في مصر، بما يعني أن عملية نقل المسؤوليات تجري بصورة مرحلية.

ماذا يحدث لبطاقات المفوضية الحالية؟

نصت اللائحة على استمرار العمل ببطاقات اللاجئين وطالبي اللجوء السارية والصادرة عن المفوضية قبل بدء تطبيق القرار، وذلك حتى انتهاء صلاحيتها أو إصدار اللجنة الدائمة الوثائق والبطاقات الجديدة، أيهما أقرب.

كما وضعت اللائحة أحكاماً انتقالية للبطاقات التي تنتهي صلاحيتها خلال الأشهر التالية لبدء التنفيذ، بما يمنع سقوط الوضع القانوني لحامليها بصورة مفاجئة أثناء عملية الانتقال.

مهلة لنقل بيانات اللاجئين

ألزمت اللائحة اللجنة الدائمة بالتنسيق مع مفوضية اللاجئين لاستلام بيانات طالبي اللجوء واللاجئين المسجلين لديها خلال مدة انتقالية تصل إلى ستة أشهر من تاريخ بدء العمل بالقرار.

كما أجازت تمديد بعض المدد الانتقالية بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناءً على عرض اللجنة المختصة، ما يعكس أن نقل النظام من المفوضية إلى السلطات المصرية سيجري على مراحل وليس بصورة فورية.

ماذا يعني القرار للسودانيين في مصر؟

يحظى بدء تطبيق النظام الجديد باهتمام خاص وسط السودانيين، الذين يمثلون أكبر مجموعة من اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين لدى المفوضية في مصر.

وبحسب أحدث بيانات المفوضية حتى 31 يوليو 2026، بلغ عدد السودانيين المسجلين لديها في مصر نحو 851,820 شخصاً، بما يعادل 77.6% من إجمالي المسجلين.

وبالتالي ستكون آلية انتقال التسجيل والوثائق وتجديد البطاقات من أبرز الملفات التي تهم السودانيين خلال المرحلة المقبلة.

لا حاجة لاتخاذ إجراء عشوائي حالياً

ينبغي على حاملي بطاقات المفوضية عدم اعتبار بدء سريان اللائحة إلغاءً فورياً للبطاقات الحالية، إذ وضعت الحكومة ترتيبات واضحة لاستمرار صلاحيتها خلال المرحلة الانتقالية.

كما تظل متابعة التعليمات الرسمية الصادرة عن اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين والمفوضية ضرورية لمعرفة موعد وكيفية انتقال كل خدمة، خاصة التسجيل وتجديد الوثائق وتحديد وضع اللاجئ.

ويمثل يوم 21 أغسطس 2026 بداية التطبيق القانوني للنظام الجديد، لكنه في الوقت نفسه بداية مرحلة انتقالية بين النظام الذي تديره المفوضية منذ 1954 والنظام الوطني الذي ستديره السلطات المصرية.

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى