
يستعد السودان لافتتاح مصنع مودا للحديد والصلب بولاية نهر النيل، باستثمار وطني تتجاوز قيمته 70 مليون دولار، في مشروع يستهدف تعزيز الإنتاج المحلي وتوفير احتياجات مرحلة إعادة الإعمار من منتجات الحديد.
وبحسب المعلومات المعلنة عن المشروع، يُنتظر أن يصبح المصنع من أكبر المنشآت المتكاملة لإنتاج الحديد في السودان، مع توقعات بتوفير أكثر من ألفي فرصة عمل مباشرة وما يزيد على عشرة آلاف فرصة غير مباشرة.
مصنع مودا للحديد والصلب
يمثل المشروع توسعاً جديداً في قطاع الصناعات الثقيلة بالسودان، ويستهدف إنتاج الحديد محلياً لتغطية جانب كبير من احتياجات السوق ومشروعات البناء والبنية التحتية.
وتشير المعلومات المتداولة عن المشروع إلى أن حجم الاستثمار يتجاوز 70 مليون دولار، مع تصنيفه بين المصانع الكبيرة على مستوى القارة الأفريقية من حيث الحجم والطاقة الإنتاجية.
ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من الترتيب المحدد للمصنع أفريقياً.
أكثر من 12 ألف فرصة عمل متوقعة
من المتوقع أن يوفر مصنع مودا أكثر من ألفي وظيفة مباشرة عند دخوله الخدمة، إلى جانب ما يزيد على 10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة مرتبطة بالنقل والتوزيع والخدمات وسلاسل الإمداد.
ومن شأن هذه الفرص أن تمنح المشروع أثراً اقتصادياً يتجاوز الإنتاج الصناعي المباشر، خاصة في ولاية نهر النيل والمناطق المحيطة بالمصنع.
تقليل استيراد الحديد
يستهدف المشروع كذلك تقليل اعتماد السودان على الحديد المستورد، وتوفير جانب أكبر من الطلب المحلي عبر الإنتاج الوطني.
وتشير تقديرات متداولة إلى أن فاتورة استيراد الحديد قد تصل إلى نحو 50 مليون دولار شهرياً، ما يجعل زيادة الإنتاج المحلي عاملاً محتملاً في خفض الطلب على النقد الأجنبي.
وقد يساعد تقليل الاستيراد على خفض تكلفة النقل والاستيراد وتوفير العملات الأجنبية، إلا أن حجم الأثر الفعلي سيعتمد على الطاقة الإنتاجية للمصنع وأسعار المنتجات المحلية مقارنة بالمستوردة.
دور مرتقب في إعادة إعمار السودان
تكتسب صناعة الحديد أهمية متزايدة مع اتساع الاحتياجات المرتبطة بإعادة بناء المنازل والمنشآت والطرق والمرافق التي تضررت خلال الحرب.
ويُنتظر أن يوفر مصنع مودا منتجات حديد محلية لمشروعات الإسكان والبنية التحتية، ما قد يقلل زمن وتكلفة توفير مواد البناء خلال مرحلة إعادة الإعمار.
ويمثل افتتاح المصنع خطوة باتجاه توطين الصناعات الأساسية وزيادة القيمة المضافة داخل السودان، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى دعم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.











