
أعلن رئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، استعداد الحركة لدمج قواتها في القوات المسلحة، وفق بروتوكول الترتيبات الأمنية المنصوص عليه في اتفاق جوبا للسلام، معرباً عن أمله في إكمال العملية قبل انتهاء الحرب الحالية.
وقال إبراهيم، خلال مخاطبته دفعة جديدة من قوات الحركة في الخرطوم، إن السودان يحتاج إلى جيش وطني واحد، يكون حمل السلاح فيه حكراً على القوات المسلحة والمؤسسات النظامية.
دمج قوات العدل والمساواة في الجيش
أكد إبراهيم أن الحركة جاهزة للمضي في تنفيذ الترتيبات الأمنية، داعياً إلى استكمال دمج جميع التشكيلات المسلحة الموقعة على اتفاقيات السلام.
وشدد على ضرورة بناء جيش منضبط بالدستور، تكون مهمته حماية البلاد والمواطنين والنظام الدستوري، مع رفض إعادة إنتاج تجربة تعدد القوات والمليشيات.
وينص اتفاق جوبا للسلام، الموقع في أكتوبر 2020، على ترتيبات لدمج قوات الحركات الموقعة في القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى عبر مراحل.
تنفيذ متعثر لاتفاق جوبا
واجه تنفيذ بند الترتيبات الأمنية خلال السنوات الماضية تأخراً وتحديات متعددة، وظل من أبرز البنود غير المكتملة في اتفاق جوبا، قبل أن تؤدي الحرب التي اندلعت في أبريل 2023 إلى مزيد من التعطيل.
وكانت إجراءات أولية لتنفيذ الترتيبات الأمنية قد بدأت قبل الحرب، من بينها عمليات تدريب ودمج لبعض القوات التابعة للحركات الموقعة على الاتفاق.
استمرار القتال إلى جانب الجيش
وأكد جبريل إبراهيم أن حركة العدل والمساواة ستواصل القتال إلى جانب القوات المسلحة والقوات المساندة لها خلال الحرب الحالية.
وقال إن قوات الحركة ستستمر في العمليات العسكرية حتى استعادة المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، وفق موقفه المعلن.
رسالة إلى المقاتلين في دارفور وكردفان
وفي حديثه عن المكونات الاجتماعية في دارفور وكردفان، أكد إبراهيم أن الحركة لا تستهدف أي قبيلة أو مكون اجتماعي بعينه.
وقال إن المواجهة، من وجهة نظر الحركة، موجهة إلى من يحمل السلاح ويشارك في القتال، داعياً الشباب الموجودين في صفوف الدعم السريع إلى مغادرة الحرب والعودة إلى حياتهم الطبيعية.
«جيش واحد وسلاح واحد»
وركز إبراهيم في خطابه على مستقبل التشكيلات المسلحة بعد الحرب، مؤكداً أن الهدف النهائي يجب أن يكون قيام مؤسسة عسكرية موحدة.
وتضع تصريحات رئيس حركة العدل والمساواة ملف دمج قوات الحركات المسلحة مجدداً في واجهة النقاش حول مستقبل الجيش السوداني، بعد سنوات من تعثر تنفيذ الترتيبات الأمنية التي نص عليها اتفاق جوبا.










