اخبار السودان

بعد إلغاء مشروعها .. العسجد تشرع في إتخاذ إجراءات قضائية !!

كشفت الرئيس التنفيذي لشركة العسجد للحلول الرقمية والذكية، د. عسجد يحيى الكاظم، أن الشركة بدأت إجراءات قانونية ضد قرار بنك السودان المركزي بإلغاء رخصتها، مؤكدة في الوقت نفسه اتخاذ إجراءات بشأن ما وصفته بمعلومات وادعاءات غير صحيحة نُشرت حول الشركة وإدارتها.

 

وكان بنك السودان المركزي قد ألغى في يوليو الماضي الرخصة الممنوحة للشركة، بعد أيام من تدشينها.

وقالت الكاظم، بحسبمصادر ، إن الشركة تثق في القضاء السوداني والمؤسسات العدلية، وإنها ستحتكم إلى القانون والوثائق لحماية حقوقها وإظهار الحقائق المتعلقة بالمشروع.

وأوضحت أن قصة المشروع بدأت قبل تأسيس شركة العسجد والحصول على الرخصة بأكثر من عشر سنوات من الخبرة في القطاع المصرفي، شملت العمل في مجالات الدفع الإلكتروني والتحول الرقمي وتطوير الأعمال في بنك الخرطوم والبنك السعودي السوداني وبنك الجزيرة السوداني الأردني.

 

وأضافت أنها حاصلة على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال، وتركز بحثها في أنظمة الدفع الإلكتروني والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، مشيرة إلى أن فكرة المشروع جاءت امتدادًا لخبرتها الأكاديمية والمهنية.

وأشارت إلى عرض المشروع خلال عدد من الندوات والورش في السودان ومصر، من بينها ورشة بورتسودان في مارس 2025 حول توحيد منصة الدفع الإلكتروني والتحول الرقمي والشمول المالي، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات الدولة والقطاع المصرفي.

 

وقالت إن المشروع عُرض كذلك في مراحل سابقة على عدد من مؤسسات الدولة لتبنيه كمشروع وطني وفق نموذج البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، على أن تتولى الشركة التطوير والتشغيل الفني ونقل المعرفة قبل نقل المشروع وفق النموذج المقترح.

وأكدت أن هدف المشروع منذ البداية لم يكن الحصول على امتياز خاص، وإنما المساهمة في بناء بنية تحتية وطنية للمدفوعات الرقمية تخدم الدولة والقطاع المصرفي والاقتصاد السوداني.

ونفت الكاظم حصول الشركة على أي استثناء أو معاملة خاصة، موضحة أن إجراءات الترخيص استمرت لأكثر من عام، وشملت تقديم الدراسات الفنية والوثائق القانونية وخطط العمل والمتطلبات التشغيلية والأمنية، إلى جانب الاستجابة لملاحظات واستفسارات بنك السودان المركزي.

 

وأضافت أن الشركة وقعت، خلال استيفاء متطلبات الترخيص والاستعداد للتشغيل، عقودًا واتفاقيات مع عدد من البنوك السودانية، مؤكدة احتفاظها بالوثائق والمكاتبات ومحاضر الاجتماعات المتعلقة بمراحل المشروع المختلفة.

العسجد ترد على الحديث عن الإمارات

وحول ما أثير بشأن ارتباط الشركة بدولة الإمارات، قالت الكاظم إن شركة العسجد سودانية الأصل، ولديها وجود تجاري مسجل في الإمارات وقطر ومصر ضمن توسعها الإقليمي.

وأكدت أن وجود فرع تجاري في الإمارات لا يعني وجود ملكية أو تمويل أو ارتباط سياسي إماراتي بالشركة، مشددة على أن وجودها التجاري في الإمارات قانوني ومعلن.

وأشارت إلى أن عددًا من المؤسسات السودانية لديها وجود في الإمارات، من بينها بنك النيلين الذي يمتلك فرعًا هناك، فيما يضم بنك الخرطوم مساهمين إماراتيين ضمن هيكل ملكيته، إلى جانب شركات ومؤسسات سودانية لديها علاقات تجارية ومصرفية في الإمارات.

وأضافت أن الإمارات تمثل مركزًا إقليميًا للتجارة والأعمال، وترتبط بها معاملات تجارية ومصرفية لعدد كبير من الشركات ورجال الأعمال السودانيين، بما في ذلك معاملات مرتبطة بالتجارة والاستيراد.

وأكدت أن الشركة لم تتلقَّ أي توجيه رسمي من الجهات السودانية المختصة بإغلاق فرعها في الإمارات أو إنهاء وجودها التجاري هناك، مشيرة إلى التزامها بقوانين السودان والقوانين المنظمة لأعمالها في الدول التي تعمل فيها.

إجراءات قانونية ضد ما تعتبره معلومات غير صحيحة

وكشفت الكاظم أن التحرك القانوني للشركة لن يقتصر على قرار إلغاء الرخصة، موضحة أن الشركة بدأت حصر وتوثيق المواد الصحفية والمنشورات والتصريحات التي تضمنت، بحسب قولها، معلومات وادعاءات غير صحيحة بشأن الشركة وإدارتها وعلاقاتها.

وقالت إن الشركة ستتخذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت نشره أو إعادة نشره معلومات غير صحيحة أو ادعاءات غير موثقة ألحقت ضررًا بسمعة الشركة أو إدارتها أو شركائها.

 

وشددت في الوقت نفسه على احترامها لحرية الصحافة والنقد المهني، قائلة إن الخلاف لن يكون مع رأي أو نقد مهني، وإنما مع تحويل معلومات غير موثقة إلى اتهامات تمس سمعة الأشخاص والمؤسسات.

وأكدت أن من يملك أدلة على ما نشره يمكنه تقديمها إلى الجهات المختصة، بينما ستقدم الشركة وثائقها أمام الجهات المعنية.

كما أكدت الكاظم احترام الشركة لبنك السودان المركزي ودوره التنظيمي، مع تمسكها بحقها في استخدام الوسائل القانونية والإدارية المتاحة بشأن قرار إلغاء الرخصة.

وقالت إن الشركة اختارت خلال الفترة الماضية عدم الدخول في حملات إعلامية مضادة، مؤكدة استمرار هذا النهج، والاعتماد على الوثائق والقانون، مع مواصلة العمل في مجالات التحول الرقمي والتقنيات المالية والذكاء الاصطناعي..

منى الطاهر

منى الطاهر – صحفية متخصصة في القضايا الاجتماعية والإنسانية - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى