
كشف مصدر حكومي عن بدء إجراءات قانونية مرتبطة باتهامات وُجهت إلى عدد من الوزراء والمسؤولين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الحكومة لن تدخل في سجالات إعلامية، وستتعامل مع تلك القضايا من خلال المؤسسات العدلية المختصة.
وقال المصدر، في تصريح خاص، إن بعض الوزراء تقدموا ببلاغات بصفتهم الشخصية ضد أشخاص نشروا، بحسب تقديرهم، اتهامات مسيئة وغير صحيحة دون تقديم مستندات أو أدلة.
إجراءات قانونية ضد مطلقي الاتهامات
وأوضح المصدر أن عدداً من الإجراءات القانونية قطع مراحل متقدمة، وأن الجهات المختصة تواصل ملاحقة المشكو ضدهم وفق القانون.
وأضاف أن البلاغات لا ترتبط بالمناصب الرسمية للوزراء، وإنما تمثل حقاً شخصياً لأصحابها في مواجهة ما يعتبرونه تشهيراً أو نشر معلومات كاذبة.
وأكد أن الإجراءات ستستمر مهما طال الزمن أو تغيرت الظروف والحكومات، على أن تفصل المؤسسات العدلية في صحة الاتهامات والمسؤولية القانونية للأطراف المعنية.
الحكومة ترفض الدخول في سجالات إعلامية
وأشار المصدر إلى أن الحكومة اختارت عدم الرد على كل ما يُنشر عبر الوسائط، وأنها منشغلة بمعالجة القضايا الاقتصادية والخدمية والأمنية وتخفيف آثار الحرب على المواطنين.
واتهم عدداً محدوداً من الأشخاص بقيادة حملات تستهدف الحكومة التنفيذية والوزراء والمستشارين، بعد عدم استجابة بعض المسؤولين لمطالب أو مصالح شخصية سعوا إلى تحقيقها، وفق قوله.
ولم يسمِّ المصدر الأشخاص المقصودين، كما لم يقدم تفاصيل عن طبيعة المطالب التي تحدث عنها أو أسماء الوزراء الذين تقدموا بالبلاغات.
تأكيد حق الصحافة في النقد
وشدد المصدر على أن حرية الصحافة والنقد الموضوعي والإعلام المسؤول حقوق مكفولة، وأن الصحافة المهنية تؤدي دوراً مهماً في كشف التجاوزات وتصحيح أداء المؤسسات العامة.
وفرّق بين النقد المدعوم بالمعلومات والوثائق، وبين إطلاق اتهامات تعتمد على روايات سماعية أو معلومات مجتزأة قبل التحقق منها.
وقال إن الهجوم والاتهام قبل التثبت يضعفان الصحافة المهنية، ويحولان النقد من وسيلة للتقويم إلى أداة للإثارة أو تحقيق مصالح خاصة، بحسب تعبيره.
حديث عن استهداف المؤسسات المدنية
واتهم المصدر بعض الجهات باستخدام شعارات تأييد القوات المسلحة وقادة الدولة غطاءً لشن حملات ضد المؤسسات المدنية والحكومة التنفيذية.
ورأى أن الجمع بين إظهار مساندة المؤسسة العسكرية ومهاجمة الحكومة المدنية التي تدعمها يمثل محاولة للتضليل وخلق انقسام داخل مؤسسات الدولة، وفق تقديره.
هيئة للنزاهة ومكافحة الفساد
وأكد المصدر أن الحكومة أنشأت هيئة معنية بالنزاهة والشفافية، في إطار ما وصفه بالتزامها بمواجهة الفساد ومحاسبة من يثبت ارتكابه مخالفات قانونية.
ودعا كل من يمتلك معلومات أو وثائق تتعلق بأي تجاوز إلى تقديمها للنيابة أو الجهات الرقابية والقانونية المختصة، بدلاً من نشر اتهامات غير موثقة عبر المنصات الإعلامية.
واختتم بالتأكيد على أن مكافحة الفساد تتطلب أدلة وإجراءات قانونية، وأن الحكومة ستتعامل مع البلاغات والاتهامات من خلال المؤسسات العدلية، دون الدخول في ردود إعلامية متبادلة.











