اخبار السودان

جحيم صيف بورتسودان.. 50 درجة و18 ساعة بلا كهرباء

فاقمت قطوعات الكهرباء الممتدة لأكثر من 18 ساعة يومياً معاناة سكان مدينة بورتسودان، بالتزامن مع تسجيل درجات حرارة بلغت نحو 50 درجة مئوية، وسط شكاوى من حالات إجهاد حراري وضربات شمس وطفح جلدي بين الأطفال وكبار السن.

وانتقد الصحفي محي الدين شجر استمرار الأزمة رغم إعلان وزارة الطاقة إصلاح العطل في الخط الناقل مروي–عطبرة، وتأكيدها أن الإمداد الكهربائي سيعود إلى المدينة.

أزمة الكهرباء في بورتسودان

وقال شجر، في منشور، إن معاناة المواطنين مع الكهرباء تتكرر مع بداية موجة الحر كل عام، بينما تتغير البيانات الرسمية والتبريرات دون تحسن ملموس في ساعات الإمداد.

وأوضح أن القطوعات ما تزال تصل إلى نحو 18 ساعة يومياً، في ظل صيف وصفه بأنه من أقسى المواسم التي مرت على المدينة.

وأضاف أن استمرار الانقطاع مع ارتفاع الحرارة يضع المرضى وكبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة أمام أوضاع بالغة الصعوبة، خاصة مع الحاجة المستمرة إلى أجهزة التبريد والمراوح.

شكاوى من الإجهاد الحراري

وأشار شجر إلى ظهور حالات إجهاد حراري وضربات شمس، إلى جانب معاناة أطفال وكبار سن من الطفح الجلدي، بحسب ما أورده في منشوره.

ورأى أن الكهرباء لم تعد مجرد خدمة يمكن تأجيلها خلال هذه الظروف، بل أصبحت مرتبطة بحماية صحة السكان وسلامتهم في مواجهة درجات الحرارة المرتفعة.

وتستند المعلومات المتعلقة بالحالات الصحية إلى إفادة الكاتب، في غياب إحصاءات رسمية منشورة توضح أعداد المتأثرين.

تساؤلات عن البارجة الكهربائية

وقال شجر، الذي عرّف نفسه بأنه عضو في لجنة كهرباء كلاناييب، إن اللجنة ناقشت ملف البارجة الكهربائية خلال اجتماع مع مسؤولين اتحاديين قبل أشهر من بداية الصيف.

وأضاف أن المسؤولين قدموا تطمينات بأن دخول البارجة إلى الخدمة خلال موسم الصيف سيخفف الضغط على الشبكة ويحد من القطوعات الطويلة.

وتساءل عن أسباب عدم تجهيز موقع البارجة واستكمال الترتيبات الفنية والإدارية قبل وصولها، وعن جدوى تشغيلها بعد انقضاء فترة الذروة التي تحتاج فيها المدينة إلى طاقة إضافية.

مطالب بخطة واضحة ومحاسبة المقصرين

ودعا شجر الجهات المسؤولة إلى توضيح أسباب استمرار القطوعات، والإعلان عن خطة عملية ومواعيد محددة لاستقرار الإمداد الكهربائي.

وأكد أن ارتفاع الأحمال خلال الصيف أمر متوقع، وكان يتطلب استعداداً مبكراً، خاصة أن بورتسودان تضم الميناء الرئيسي للبلاد وتستضيف عدداً من مؤسسات الدولة.

كما طالب بمراجعة إدارة ملف الكهرباء ومحاسبة المسؤولين عن أي قصور في التخطيط أو تأخير في تنفيذ الحلول المعلنة.

واختتم منشوره بالتساؤل عن الجهة التي تتحمل مسؤولية تكرار الأزمة كل صيف، مؤكداً أن سكان بورتسودان يحتاجون إلى إمداد مستقر ومصارحة بالحقائق، بدلاً من الاكتفاء بالوعود والتطمينات.

الوليد محمد

الوليد محمد - صحفي ومحرر عام بموقع «الراي السوداني»، يتولى إعداد وتحرير المواد الإخبارية اليومية ومتابعة الأخبار العاجلة. يغطّي الشأن المحلي والاقتصادي والتطورات الإقليمية والدولية، مع اهتمام بالقضايا الإنسانية وانعكاسات الأحداث على حياة المواطنين - يعمل ضمن فريق هيئة التحرير بموقع «الراي السوداني» تحت إشراف رئيس التحرير، ويشارك في إعداد ومراجعة المواد الإخبارية وفق السياسة التحريرية المعتمدة ومعايير التحقق من المصادر قبل النشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى