
واصل سعر الدولار في السودان تسجيل مستويات قياسية خلال تعاملات الأربعاء 29 يوليو 2026، متراوحاً بين 5900 و5950 جنيهاً في السوق الموازي، مقابل نحو 3550 جنيهاً في بنك الخرطوم، وسط اتساع الفجوة بين السعرين وتزايد الطلب على العملات الأجنبية.
ويعكس المستوى الجديد استمرار الضغوط على الجنيه السوداني، مع اقتراب الدولار من حاجز 6 آلاف جنيه، وتفاوت الأسعار بين التجار والولايات وفق حجم العرض والطلب.
سعر الدولار في السودان يقترب من 6 آلاف
تراوحت تداولات الدولار الأميركي في السوق الموازي بين 5900 و5950 جنيهاً، بعدما عاد إلى الصعود عقب فترة من الاستقرار النسبي.
وجاءت أسعار أبرز العملات في السوق الموازي على النحو التالي:
الدولار الأميركي: من 5900 إلى 5950 جنيهاً.
الريال السعودي: 1520 جنيهاً.
الدرهم الإماراتي: 1553 جنيهاً.
اليورو: 6477 جنيهاً.
الجنيه الإسترليني: 7600 جنيه.
الجنيه المصري: 115 جنيهاً.
وتظل أسعار السوق الموازي غير موحدة، وقد تختلف بين منطقة وأخرى وبين عمليات البيع والشراء.
أسعار العملات في بنك الخرطوم
في المقابل، استمرت أسعار العملات المعلنة في بنك الخرطوم عند مستويات أقل بصورة واضحة من السوق غير الرسمية.
وسجل الدولار نحو 3550 جنيهاً، بينما بلغ الريال السعودي 961 جنيهاً، والدرهم الإماراتي 979 جنيهاً.
كما وصل سعر الجنيه الإسترليني إلى نحو 4680 جنيهاً، واليورو إلى 3993 جنيهاً، وفق الأسعار الواردة في النشرات المصرفية المتداولة.
وتجاوز الفارق بين سعر الدولار في بنك الخرطوم وأعلى سعر متداول في السوق الموازي 2300 جنيه، ما يعزز تأثير السوق غير الرسمية في حركة النقد الأجنبي.
طلب متزايد وتحركات متسارعة
وقال أحد تجار العملات لصحيفة «مداميك» إن السوق الموازي يشهد تحركات سريعة بسبب ارتفاع الطلب على النقد الأجنبي، في مقابل محدودية المعروض.
وأشار إلى أن الدولار استأنف صعوده بعد فترة من الثبات النسبي، مرجحاً أن يتجاوز مستوى 6 آلاف جنيه إذا استمرت الظروف الحالية دون تدخلات فعالة.
ويراقب المتعاملون أي إجراءات جديدة قد يصدرها بنك السودان المركزي للحد من ارتفاع العملات وتقليص الفجوة بين أسعار المصارف والسوق الموازي.
قرار الذهب واستيراد الوقود
وكان بنك السودان المركزي قد ربط منح شركات استيراد المشتقات البترولية شهادة عدم الممانعة بإيداع 200 كيلوغرام من الذهب عيار 21 لدى مصفاة السودان للذهب.
ويستهدف القرار إثبات القدرة المالية للشركات وتنظيم عمليات استيراد الوقود، إلا أن اقتصاديين يرون أن أثره على سوق الصرف قد يظل مؤقتاً ما لم يصاحبه برنامج اقتصادي أشمل.
ويطالب الخبراء بزيادة الإنتاج والصادرات وتوفير موارد مستقرة من العملات الأجنبية، بدلاً من الاعتماد على إجراءات قصيرة الأجل لإدارة نقص النقد الأجنبي.
ضغوط جديدة على تكاليف المعيشة
يؤدي ارتفاع العملات الأجنبية عادة إلى زيادة تكلفة السلع المستوردة والنقل والخدمات، ما يضيف أعباء جديدة على المواطنين في ظل تراجع القوة الشرائية.
وتواجه الأسواق السودانية موجات متواصلة من ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع الاضطرابات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب الحرب وتراجع الإنتاج وصعوبة حركة التجارة.
ويظل اتجاه سعر الدولار خلال الفترة المقبلة مرتبطاً بحجم الطلب على العملات الأجنبية، وقدرة السلطات النقدية على توفير النقد وضبط السوق وتقليص الفجوة مع أسعار المصارف.











