وجّه رئيس مجلس الوزراء السوداني، البروفيسور كامل إدريس، بتسريع تنفيذ خطط تأمين الوقود والكهرباء في السودان، وضمان استمرار الإمدادات للقطاعات الحيوية، بالتزامن مع إعادة تأهيل شبكات النقل والتوليد المتضررة بسبب الحرب.
وجاءت التوجيهات خلال اجتماع موسع لمراجعة تطورات قطاعي الطاقة والكهرباء، بمشاركة وزير الطاقة المهندس المعتصم إبراهيم أحمد، ووالي البحر الأحمر الفريق الركن مصطفى محمد نور، وعدد من المسؤولين التنفيذيين.
خطة تأمين الوقود والكهرباء في السودان
واستعرض وزير الطاقة خطة حكومية لتوفير احتياجات البلاد من المواد البترولية، ترتكز على ثلاثة مسارات رئيسية.
وتشمل الخطة زيادة الإنتاج من الحقول العاملة والجديدة والواقعة في المناطق الآمنة، إلى جانب تكثيف عمليات الاستيراد والتوزيع على مدار الساعة.
كما تتضمن تشديد الرقابة على الأسواق لضبط الأسعار، وضمان وصول المنتجات البترولية بصورة منتظمة إلى مختلف القطاعات.
وأكد الوزير أن الأولوية ستُمنح لتوفير الوقود لقطاعات النقل والزراعة والصناعة، لما لها من دور مباشر في استمرار الخدمات ودعم النشاط الاقتصادي.
تأهيل 1300 كيلومتر من خطوط الكهرباء
من جانبه، أعلن المدير العام لشركة كهرباء السودان، المهندس عبدالله محمد أحمد علي، إحراز تقدم في برامج إعادة تأهيل البنية التحتية الكهربائية، رغم التحديات الناتجة عن الحرب.
وأوضح أن الشركة أدخلت وحدات توليد جديدة إلى الخدمة، ونفذت أعمال صيانة في محطات النقل، إلى جانب إعادة تأهيل نحو 1300 كيلومتر من خطوط وأبراج الكهرباء التي تعرضت للتدمير.
وأضاف أن عمليات إعادة إعمار الشبكات مستمرة في ولايتي الخرطوم والجزيرة وعدد من الولايات المتضررة، ضمن خطة لاستعادة استقرار الإمداد الكهربائي تدريجياً.
قرب تشغيل بارجة كهرباء بورتسودان
وكشف عبدالله محمد أحمد علي عن قرب تشغيل بارجة الكهرباء الجديدة في ميناء بورتسودان، متوقعاً أن تسهم في دعم استقرار التيار الكهربائي بولاية البحر الأحمر.
وأشار إلى اقتراب استكمال ربط مدينتي درديب وهيا بالشبكة القومية، مع استمرار العمل في مشروع سواكن والاستعداد لتدشين مشروع كهرباء كلانييب خلال الفترة المقبلة.
التوسع في الطاقة الشمسية
وناقش الاجتماع خطط التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة المتجددة، بهدف تنويع وسائل إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
وشارك في الاجتماع الممثل الخاص لرئيس الوزراء، الدكتور الحسين الخليفة الصديق الحفيان، والأمين العام لمجلس الوزراء علي محمد علي، إلى جانب المديرين التنفيذيين لشركة كهرباء السودان ومصفاة الخرطوم.
وتأتي هذه التحركات ضمن خطة حكومية لاستعادة الخدمات الأساسية، وتأمين احتياجات القطاعات الإنتاجية، ودعم برامج التنمية وإعادة الإعمار في السودان.











